مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٩٢ - الحادي عشر من المطهرات استبراء الحيوان الجلال
و عن الصدوق في المقنع و الفقيه انه ثلاثون، لخبر المسمع المتقدم على ما في النسخة الكافي الموجودة الآن، و مرفوعة يعقوب بن يزيد عن الصادق عليه السّلام: «إذا أردت نحرها تحبس أربعين يوما و البقرة ثلثين يوما و الشاة عشرة» و خبر يونس عن الرضا عليه السّلام: «الدجاج يحبس ثلاثة أيام و البطة سبعة أيام، و الشاة أربعة عشر يوما، و البقر ثلاثين يوما، و البعير أربعين يوما» و عن الأكثر انه عشرون، و يدل عليه خبر السكوني عن الصادق عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «الدجاجة الجلالة لا يؤكل لحمها حتى تغتذي ثلاثة أيام و البطة الجلالة بخمسة أيام، و الشاة الجلالة عشرة أيام، و البقرة الجلالة عشرين يوما، و الناقة الجلالة أربعين يوما».
و لا يخفى ان الأقوى هو الأخير، و ذلك لتقوى الخبر الدال عليه بذهاب الأكثر على العمل به و استنادهم اليه، و وهن ما يدل على الأولين بالإعراض عنه، مع الاختلاف في حكاية خبر المسمع بين نسخة الكافي و بين نسخة التهذيب و الاستبصار، و ضعف خبر يعقوب و يونس، فعلى تقدير الأخذ بالمدة المقدرة فالأظهر هو الأخير، و لكن المصنف جعل الاحتياط في ثلاثين، و الاولى جعله في الأربعين، أو عطف الأربعين على ثلاثين كما صنعه في البطة، و المشهور في الشاة ان استبرائها بعشرة، و يدل عليه خبر السكوني المتقدم و عن الشيخ في المبسوط و جماعة انه بسبعة، و ادعوا ان عليه رواية، و قيل بخمسة، و يدل عليه خبر المسمع المتقدم على نسخة الكافي، و لا يخفى انّ ما عليه المشهور فيها أيضا هو الأظهر.
و المشهور في البطة انه بخمسة، و يدل عليه خبر السكوني و خبر مسمع المتقدمان، و عن الشيخ في الخلاف انه بسبعة و يدل عليه خبر يونس المتقدم، و عن المحكي عن الصدوق انه ثلاثة، لخبر الجوهري أن البط يربط ثلاثة أيام، و ما عليه المشهور هنا أيضا هو الأظهر، و انما لم يذكر الثلاثة في المتن لعدم عامل متيقن بالخبر، و انما هو مذكور في الفقيه، و لم يعلم عمل مصنفه به، و المشهور في الدجاجة انه ثلاثة أيام لخبري السكوني و المسمع و غيرهما، و لم يظهر فيها مخالف الا ما حكى عن المقنع انه روى يوما الى الليل، و ليس به عامل، و عن الشيخ إلحاق غير الدجاجة مما يشبهها بها،