مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٤ - مسألة ١٧ الأواني من غير الجنسين لا مانع منها و ان كانت أعلى و اغلى
عدم الفرق بين الخالص و المغشوش منهما بعد فرض صدق الاسم على المغشوش كصدقه على الخالص فبما ذكره المصنف من عدم اعتبار الخلوص.
[مسألة ١٦ إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم أو الموضوع صح]
مسألة ١٦ إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم أو الموضوع صح.
قد تبين من مطاوي ما تقدم في المسائل السابقة ان بطلان الوضوء أو الغسل من احدى الإنائين انما هو لصيرورة المقام من صغريات باب الاجتماع، كما في الوضوء أو الغسل بالماء المغصوب، و الحكم فيه هو البطلان مع تنجز النهي بقيام منجز عليه من علم أو علمي أو أصل مثبت للتكليف، و الصحة مع عدم تنجز النهي من غير فرق بين القول بجواز الاجتماع في مقام الأمرية و الدرجة الأولى، أو بامتناعه في تلك الدرجة أيضا، و ان كان بين القولين اعنى: القول بجواز الاجتماع و القول بامتناعه في مرتبة إرادة الآمر فرق في اعتبار المندوحة و عدمه في الحكم بالبطلان، فعلى القول بالامتناع يبطل و لو مع عدم المندوحة، و على القول بالجواز يبطل مع وجود المندوحة حسبما فصل في الأصول، و نتيجة ذلك هو الحكم بالصحة في كلما لا يكون النهي فيه منجزا، سواء كان منشأ عدم تنجزه هو الجهل بالحكم كما في الجاهل القاصر، أو كان للجهل بالموضوع، و يبطل في كلما كان فيه منجزا و لو كان مع الجهل بالحكم عن تقصير، فالمدار كله على تنجز النهي و عدمه سواء كان مع الجهل أم لا، و لعل هذا هو مراد المصنف (قده) من حكمه بالصحة مع الجهل بالحكم، يعنى جهلا رافعا لتنجز النهي و هو الجهل عن القصور لا مطلقا.
[مسألة ١٧ الأواني من غير الجنسين لا مانع منها و ان كانت أعلى و اغلى]
مسألة ١٧ الأواني من غير الجنسين لا مانع منها و ان كانت أعلى و اغلى حتى إذا كانت من الجواهر الغالية كالياقوت و الفيروزج.
و الحكم في هذا المسألة ظاهر لأصالة الإباحة السالمة عن حكومة دليل اجتهادي عليها، مضافا الى دعوى عدم الخلاف فيه عن غير واحد من الاعلام، بل في مفتاح الكرامة انه ما وجدت فيه مخالفا إلا الشافعي في أحد قوليه، و دعوى الاتفاق عليه كما عن كشف اللثام أو كونه كذلك عند علمائنا كما عن التذكرة، نعم بعض الوجوه