مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٨ - مسألة ١٣ إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص عن الحرام لا بأس به
من الانية، فلو لم يقم دليل على جواز الاكتفاء في الكفارة بإحدى الخصال لكان اللازم هو القول بوجوب كفارة الجمع.
[مسألة ١٢ ذكر بعض العلماء انه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاى من القورى من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفورى]
مسألة ١٢ ذكر بعض العلماء انه إذا أمر شخص خادمه فصب الچاى من القورى من الذهب أو الفضة في الفنجان الفرفورى، و أعطاه شخصا آخر فشرب فكما ان الخادم و الأمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد ان يكون عاصيا، و يعد هذا استعمالا لهما.
اما عصيان الخادم فلاستعماله للانية، و اما عصيان الأمر فلعله للأمر بالمعصية، فإن الأمر بها محرم يتحقق به العصيان، و اما عصيان الشارب فلعله لدعوى صدق الشرب من الانية المتخذة من أحدهما على شربه لكنها ممنوعة، أو لمعاونته للخادم و الأمر في صدور المحرم عنهما حيث ان صدور العصيان منهما لأجل شربه، فيكون شربه غاية لفعلهما المحرم و لو لا صدوره عن الشارب لما يصدر عنهما الحرام، فيصدق على فعله المعاونة على المحرم، و هي أيضا ممنوعة، و الحق عدم حرمة الشرب من الشارب و ان كان الخادم و الأمر عاصيين.
[مسألة ١٣ إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص عن الحرام لا بأس به]
مسألة ١٣ إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص عن الحرام لا بأس به و لا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا.
إفراغ ما في الانية الى ظرف آخر اما يكون بقصد استعمالها أو يكون بقصد تفريغها، أو لا يكون بقصد شيء منهما، فعلى الأول فلا شبهة في تحريمه لصدق الاستعمال مع قصده، و على الثاني فان لم يصدق عليه الاستعمال كما إذا أفرغ الماء من السماور المتخذ من الفضة إلى كأس من الصفر مثلا بقصد الإفراغ، ثم استعمل الكأس بإفراغ ما فيه الى القورى، أو انصب السكر من آنية في الصيني بقصد الإفراغ، ثم صب ما في الصيني في الفنجان بقصد الاستعمال فلا إشكال في جوازه، لأنّه إفراغ، بل لعله واجب إذا كان إبقاء ما فيه استعمالا له كما هو كذلك، و اما ان صدق عليه الاستعمال كما إذا أفرغ ماء السماور الى القورى بقصد التفريغ مع كون فعله هذا استعمالا،