مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - مسألة ١ ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف
و عدم ظهور حاله في التطهير من مباشرته لما يشترط فيه الطهارة.
العاشر لو شك في علمه بالنجاسة يبنى على عدمه، و لو شك في غفلته بعدم العلم بها فالأصل عدمها.
[مسائل متفرقة]
[مسألة ١ ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف]
مسألة ١ ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف و لا مسح النجاسة عن الجسم الصقيل كالشيشة، و لا ازالة الدم بالبصاق، و لا غليان الدم في المرق و لا خبز العجين النجس، و لا مزج الدهن النجس بالكر الحار، و لا دبغ الميتة و ان قال بكل قائل.
القائل بالغسل بالمضاف هو المفيد و السيد المرتضى، و قد مرّ الكلام فيه في البحث عن أحكام المضاف في مبحث المياه مستوفى، و القائل بطهر الجسم الصقيل بمسح النجاسة عنه هو الكاشاني (قده) و نسبه الى السيد المرتضى، و ان كان في النسبة تأمل، اعلم ان هيهنا مسئلتين: إحداهما ما ذكره المصنف (قده): من مسح النجاسة عن الجسم الصقيل، و الثانية ما ذكره في نجاة العباد: من المسح بالجسم الصقيل في الاستنجاء بالغائط، و قد نسب الخلاف فيها أيضا الى السيد و الكاشاني في المفاتيح.
اما المسألة الأولى التي ذكرها في المتن فهي مشتبه المراد من القائل بالطهارة فيها، فيمكن ان يكون مراده من طهارة الجسم الصقيل بمسح النجاسة عنه عدم تنجسه بملاقاته مع النجاسة، بل النجس هو عين النجاسة الواردة عليه، فإذا زالت لا يكون متنجسا أصلا لكي يطهر، و يمكن ان يكون مراده زوال النجاسة عنه بعد مسحه و ازالة عين النجاسة عنه بعد انفعاله بملاقاته مع النجاسة، فيكون زوال النجاسة عنه حينئذ مطهرا له كما في بدن الحيوان و باطن الإنسان، و لعل الظاهر من العبارة المحكية عن المفاتيح هو الأخير، حيث يقول بعد ما حكى عن السيد جواز تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث يزول العين عنها لزوال العلة، قال: و هو لا يخلو عن قوة، إذ غاية ما يستفاد من الشرع وجوب اجتناب أعيان النجاسات، اما وجوب غسلها بالماء من كل جسم فلا، فكل ما علم زوال النجاسة عنه قطعا حكم بتطهيره الا ما اخرج بدليل، حيث اقتضى فيه اشتراط الماء كالثوب و البدن، و من هنا يظهر طهارة