مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٥ - الثامن عشر من المطهرات غيبة المسلم
الخامس لا إشكال في ثبوت هذا الحكم في بدن الإنسان، و اما في سائر ما يتعلق به من ثوبه و فرشه و أوانيه و نحوها مما يتعلق به فوجهان، و المحكي عن الموجز هو الاقتصار على البدن، و صرح في المستند بالاختصاص به أيضا، قال (قده): لعدم العلم بالإجماع في غير البدن، و لكن الأقوى هو العموم لعموم السيرة، و ان لم يثبت الإجماع في غير البدن.
السادس لا يكفى التلبس بفعل ما يشترط الطهارة من دون إتمامه، لعدم كشفه النوعي عن طهارته، فلا يشمله عموم دليل أصالة الصحة، و التأمل في شمول السيرة له.
السابع هل الحكم بالطهارة يختص بالغيبة أو يعمّها و ما يحتمل معه الطهارة كالظلمة و العمى و نحوهما مما يكون في حكم الغيبة وجهان، مختار صاحب الجواهر (قده) هو الأول، و المستظهر عند المصنف (قده) هو الأخير، و استدل في الجواهر بالأصل السالم عن المعارضة للسيرة و نحوها، قال: إذ ليس المدار على احتمال الطهارة، و استدل لقول المصنف (قده) بما في مستمسك العروة من قيام الظهور على حصول الطهر في حال الظلمة و نحوها فيما إذا تلبس بما يشترط فيه الطهارة، و يكون حجة بالسيرة إذ لا فرق في حجية ذاك الظهور بين ما إذا كان التلبس بعد الغيبة أو بعد ما في حكمها مما تحتمل معه الطهارة، و لا يخفى ان هذا الأخير هو الأقوى فيما إذا قام فيه الظهور، و لعلّ مراد صاحب الجواهر غير هذه الصورة، كما يشهد به استدلاله على عدم الاكتفاء بغير الغيبة بقوله: إذ ليس المدار على احتمال الطهارة.
الثامن ينبغي القطع بعدم اعتبار غيبة الشخص عن ثيابه و أوانيه إلا إذا كان من توابع شخص آخر باستئجار أو عارية أو امانة و نحوها، و اجتمع الشروط المذكورة فيه من علمه بنجاسته و استعماله فيما يشترط فيه الطهارة و غيرهما، فإنه يحكم حينئذ بالطهارة من هذه الجهة.
التاسع في الحكم بطهارة ما يتعلق بمن علم من حاله عدم الاهتمام بإزالة النجاسات عما يتعلق به، لتسامحه في دينه اشكال من جهة الإشكال في تحقق السيرة،