مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ١ لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملي
في إسناده إلى القيل، لا سيما بعبارة قد يقال، اشعار بتمريضه، و هو في محله.
و مما ذكرناه يظهر البحث عن النجاسة الخارجية التي زالت عنه عينها، ففي الجواهر في طهارة بدنه إذا كان متنجسا بنجاسة خارجية لم تبق عينها وجهان، أقواهما الطهارة بناء على عدم تأثر النجس بالنجس، بل و على غيره للسيرة، و خلو السنة عن الأمر بذلك مع غلبته انتهى، و لا يخفى ما فيه، فان الحق تأثر النجس بالنجس إذا لم يكن من سنخه، و لا يلزم اجتماع المثلين، كما تقدم في مبحث الاستحالة، و دعوى السيرة على عدم التطهير من النجاسة العرضية ممنوعة، و خلوا السنة عن الأمر به مع ما في التفسير المذكور ممنوع، و مع الشك في ذلك يكون المرجع هو الاستصحاب.
و اما ثيابه فمع عدم كونها على بدنه فمما ينبغي القطع بعدم طهره، و إذا كانت على بدنه فحالها حال ما تقدم من فضلاته، و لبّ القول في جميع ذلك انه لو ثبت معهودية عدم الأمر بتطهير هذه المذكورات مع غلبة الابتلاء بها لكان اللازم الحكم بطهرها جميعا، و لو لم تثبت، بل ثبت الأمر به لكان اللازم الاجتناب عن الجميع من غير فرق بين الثياب التي لا تكون على بدنه، و بين غيرها، لكن الإنصاف ان ما دل على طهارة بدنه بالإسلام يدلّ على طهارة بصاقه و لعابه و عرقه و فضلاته المتصلة، لأنها حين اتصالها محسوبة من بدنه، و ما في التفسير لا يدلّ على كون الاغتسال للتطهير عنها، فحينئذ فالأقوى طهارة تلك الفضلات، و لكن الاحتياط في غيرها مما لا ينبغي تركه، و منه الرطوبة الخارجية العارضة عليه إذا عرضت في حال الكفر، و بقيت بعد إسلامه، كما إذا غسل بدنه حال الكفر و أسلم قبل جفافه بدنه، و منه يظهر الاحتياط عن مثل تلك الرطوبة فيما إذا ارتدّ المسلم في أثناء الغسل أو الوضوء ثم رجع الى الإسلام قبل الجفاف.
[مسألة ١ لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملي]
مسألة ١ لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملي بل الفطري أيضا على الأقوى من قبول توبته باطنا و ظاهرا فتقبل عباداته و يطهر بدنه نعم يجب قتله ان أمكن، و تبين زوجته و تعتد عدة الوفاة و تنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد الى ورثته، و لا تسقط هذه الأحكام بالتوبة لكن