مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ١ لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملي
يملك ما اكتسبه بعد التوبة و يصح الرجوع الى زوجته بعقد جديد حتى قبل خروج العدة على الأقوى.
لا إشكال في طهارة الكافر الأصلي بالإسلام، كما انه المتيقن من معقد الإجماع و الضرورة، و كذا المرتد الملي، و لم يعرف فيه خلاف، بل حكى عليه الإجماع و يدل عليه صحيحة على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن مسلم تنصر؟ قال عليه السّلام:
«يقتل و لا يستتاب» قلت: فنصراني أسلم ثم ارتدّ؟ قال عليه السّلام: «يستتاب فان رجع و الّا قتل» و به يقيد ما دل على عدم قبول توبة المرتد مطلقا، مثل صحيحة ابن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتد؟ فقال عليه السّلام: «من رغب عن الإسلام و كفر بما انزل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد إسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله و بانت امرئته و يقسم ما ترك على ولده» لو سلم إطلاقه و شمول إطلاقه للفطري و الملي، لكن يمكن منع إطلاقه بدعوى كون كلمة الموصول في قوله عليه السّلام: «من رغب عن الإسلام» إلخ كناية عن المسلم، فيصير مثل صحيحة على بن جعفر مختصا بالمرتد الفطري، فلا يشمل الملي حتى يحتاج الى تقييده بذيل الصحيحة المتقدمة، نعم يقيّد بصدر تلك الصحيحة ما ورد في قبول توبة المرتد مطلقا و لو كان عن فطرة، مثل مرسل ابن محبوب عن الصادقين عليهما السّلام في المرتد: «يستتاب فان تاب و الا قتل» حيث ان إطلاق قوله عليه السّلام: «المرتد يستتاب» يشمل الفطري أيضا فيقيّد بصدر الصحيحة المذكورة، و بالجملة فلا ينبغي الإشكال في طهارة المرتد الملي بعد إسلامه، و انما الكلام في المرتد الفطري و البحث فيه يقع عن جهات.
الاولى: في تفسيره و المعروف في تفسيره هو من انعقد نطفته في حال إسلام أبويه، أو إسلام أحدهما، و الظاهر منه كفاية ذلك في صيرورته مرتدا فطريا و لو لم يبق المسلم من أبويه على إسلامه في حال ولادته، و الكلام هنا يقع في مقامين.
الأول: هل المعتبر في تحقق الارتداد الفطري هو إسلام الأبوين أو إسلام أحدهما في حال انعقاد النطفة، و لو صارا مرتدين حين ولادة الولد، أو يعتبر إسلامهما أو إسلام