مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ١ لا فرق في الكافر بين الأصلي و المرتد الملي
عدة المتوفى عنها زوجها و على الامام ان يقتله و لا يستتيبه» حيث جعل الموضوع المسلم المرتد عن الإسلام.
و صحيح الحسين بن سعيد قال قرأت بخط رجل الى ابى الحسن الرضا عليه السّلام:
رجل ولد على الإسلام ثم كفر و أشرك و خرج عن الإسلام هل يستتاب أو يقتل و لا يستتاب؟
فكتب عليه السّلام: «يقتل» فان خروج الرجل عن الإسلام الذي وقع السؤال عنه يستلزم كونه بعد دخوله في الإسلام، إذ الرجل البالغ لا يصير محكوما بالإسلام الحكمي و انما هو حكم الأطفال، مع ان كفاية الإسلام الحكمي في تحقق الارتداد الفطري بالخروج عنه أول الكلام، لقصور دليل الإسلام الحكمي عن النظر الى مثل ذلك و مرسلة عثمان بن عيسى: «من شك في دينه بعد تولده على الفطرة لم يفيء إلى خير ابدا» و مرسل أبان في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية واحد أبويه نصراني أو مسلمين جميعا؟ قال عليه السّلام: «لا يترك لكن يضرب على الإسلام» حيث انه مع فرض كون أحد أبويه أو كلاهما مسلما لم يحكم بقتله، و قال: يضرب على الإسلام من جهة اختياره النصرانية عند شبابه، فيدل على اعتبار الخروج عن الإسلام في صيرورته مرتدا فطريا، و ليس في النصوص ما يدل على عدم اعتباره و لو بإطلاقه فيكون المدار عليه كما لا يخفى.
الجهة الثانية: قال في الشرائع يشترط في حصول الارتداد البلوغ و العقل و الاختيار اما البلوغ فقد تقدم الكلام في اعتباره في البحث عن كفر المرتد في باب النجاسات، و سيأتي في المسألة الثالثة من هذا المبحث أيضا، اما اعتبار العقل و الاختيار فقد اعترف صاحب الجواهر بعدم وجدانه للخلاف المعتدّ به في اعتبارهما، و قال: بل يمكن تحصيل الإجماع عليه فلا عبرة بردة المجنون حال جنونه مطبقا كان أم أدواريا، و لا بردة المكره مع اطمينان قلبه بالايمان، كما تدل عليه آية المباركة: «الا من اكره و قلبه مطمئن بالإيمان».
الجهة الثالثة: الارتداد يحصل بالإقرار على نفسه بالخروج عن الإسلام، أو الإقرار على نفسه ببعض أنواع الكفر، سواء كان ممن يقر اهله عليه كأهل الكتاب أم لا، و بكل ما دل صريحا على الاستهزاء بالدين، و بإنكار ما علم ثبوته من الدين