مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٤ - مسألة ١٢ يجب تقديم التعفير على الغسلتين
المذكورة يقتضي عدم شمولها للحوض الصغير الذي لا يصدق الصب على إفراغ الماء منه، اللهم الا ان يكون المراد منه مجرد الإخلاء، و انما عبّر بالصب لكون الابتلاء غالبا بمثل الإناء، و لكنه لا يخلو عن بعد، و كيف كان فالأحوط لو لم يكن أقوى تعدية الحكم الى غير الإناء مع صدق اسم الولوغ كما قواه صاحب الجواهر في النجاة، و لا فرق في الظروف بين أقسامها في وجوب التعفير حتى مثل الدلو و القربة و نحوهما، و لعل الوجه في التصريح بالتعميم بالنسبة إليهما و اشباهما عدم صدق الإناء عليهما مع اختصاص الفتاوى بالإناء، لكنك عرفت عدم الاختصاص به بل المدار على صدق الفضل الذي وقع في النص.
[مسألة ١١ لا يتكرر التعفير بتكرر الولوغ من كلب واحد أو أزيد]
مسألة ١١ لا يتكرر التعفير بتكرر الولوغ من كلب واحد أو أزيد بل يكفى التعفير مرة واحدة.
لا يخفى ان الأصل عند تكرر السبب مطلقا هو عدم التداخل رأسا، لا التداخل السببي و لا المسببي الا ان يقوم دليل على أحدهما، فربما يستدل في المقام على التداخل فيما إذا ولغ كلب واحد مرات متعددة في الإناء، أو ولغت كلاب متعددة فيه بكون (الفضل) في صحيحة المتقدمة ظاهرا في الجنس الصادق على الكثير و القليل، و الباقي مما ولغه كلاب متعددة أو كلب واحد مرة أو مرات، و كذا لفظ الكلب في الرضوي: «ان ولغ الكلب في الماء أو شرب منه أهريق الماء و غسل الإناء ثلاث مرات، مرة بالتراب و مرتين بالماء» و هو حسن لا بأس به، مضافا الى نفى الخلاف في الاجتزاء بتعفير واحد عند تكرر الولوغ، بل دعوى الإجماع عليه كما في محكي الخلاف حيث يقول: جميع الفقهاء لم يفرقوا بين الواحد و المتعدد الا من شذ من العامة فأوجب لكل واحد العدد بكماله انتهى. بل الظاهر منه كونه متفقا عليه عند العامة أيضا إلا الشاذ منهم و لعل فيه غنى و كفاية.
[مسألة ١٢ يجب تقديم التعفير على الغسلتين]
مسألة ١٢ يجب تقديم التعفير على الغسلتين فلو عكس لم يطهر.
و قد تقدم الكلام في ذلك في الأمر الثاني من الأمور المذكورة في المسألة الخامسة من هذا الفصل مفصلا فراجع.