مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨٣ - مسألة ١٥ لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منهما و الردى و المعدنى و المصنوعى و المغشوش و الخالص
القصدية المنوطة بالقصد حتى يتوقف تحققها على قصده، و من المعلوم ان هنا أشياء:
أخذ الماء من الإناء، و غسل أعضاء الوضوء، و صب غسالة الوضوء في الإناء المعد لمحل اجتماعها، فان كان غسل الأعضاء يعدّ عرفا من استعمال الإناء الذي يأخذ منه الماء كذلك يعد من استعمال الإناء الذي يصب فيه الماء المجتمع من الغسالة، فالفرق بين الأمر المتقدم على الوضوء اعنى تناول الماء و اغترافه من الإناء و بين الأمر المتأخر عنه، اعنى صب ماء غسالة الوضوء في الإناء، بالحكم باتحاد الوضوء مع تناول الماء من الإناء عرفا مطلقا، و التفصيل في الأخير بين انصباب الماء في الإناء مع القصد، فيحكم بالاتحاد أو انصبابه بلا قصد فيحكم بعدم عدّ الوضوء حينئذ استعمالا للإناء لعله تحكم، و منه يظهر فساد نفى الاستعمال عن هذا الصب، لمعلومية عدم اعتبار قصد استعمال الإناء في إفراغ الماء اليه و انصبابه فيه، بل لو صدر منه بلا ارادة منه و لا شعور يكون أيضا استعمالا لكنه لا بالاختيار، هذا ما عندي في هذه المسألة، و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة ١٥ لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منهما و الردى و المعدنى و المصنوعى و المغشوش و الخالص]
مسألة ١٥ لا فرق في الذهب و الفضة بين الجيد منهما و الردى و المعدنى و المصنوعى و المغشوش و الخالص إذا لم يكن الغش الى حد يخرجهما عن صدق الاسم و ان لم يصدق الخلوص، و ما ذكره بعض العلماء من انه يعتبر الخلوص و ان المغشوش ليس محرما و ان لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرم على الرجال حيث يتوقف حرمته على كونه خالصا لا وجه له، و الفرق بين الحرير و المقام ان الحرمة هناك معلقة في الاخبار على الحرير المحض بخلاف المقام فإنها معلقة على صدق الاسم.
يدل على نفى الفرق بين الجيد و الردى منهما و كذا بين المعدنى و المصنوعى إطلاق الدليل، بعد فرض صدق اسم الذهب أو الفضة على الجميع، و المراد بالذهب المعدنى ظاهر و هو الذي يؤخذ من الأحجار الذهبية، و بالمصنوعى هو الذي يصنع بعلم الإكسير و الكيمياء و لو كان له واقع فإنه انقلاب الشيء إلى الذهب بعلم الإكسير، فيلحقه حكمه من جواز المعاملة معه و حرمة استعمال أوانيه و حرمة لبسه على الرجال، و اما