مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٠ - مسألة ٨ التراب الذي يعفر به يجب ان يكون طاهرا قبل الاستعمال
حتى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات» و هذا الاستدلال حسن لو لا تقييد الموثقة الأولى بما يدل على وجوب السبع، و معارضة الثانية معه.
و قيل: بوجوب السبع، و نسب الى المشهور لموثق عمار أيضا، عن الصادق عليه السّلام في الإناء يشرب فيه النبيذ؟ فقال عليه السّلام: «تغسله سبع مرات و كذلك الكلب» بناء على ارادة المسكر من النبيذ، و يكون ذكره من باب المثال، و هو و ان يعارض مع موثقه الأخر الدال على وجوب الغسل ثلاث مرات الا ان دلالة هذا على وجوب السبع بالمنطوق، و دلالة الموثق الآخر على عدم وجوب الزائد عن الثلاث بالمفهوم فيقدم الدال على وجوبه بالمنطوق على الدال على عدم وجوبه بالمفهوم لكون الدلالة المنطوقي أظهر.
و اما الموثق الثالث الدال على وجوب الغسل بالإطلاق فلا يعارض مع شيء من هذين الموثقين لكون النظر بينهما بالإطلاق و التقييد، و هذا الاستدلال أيضا حسن الا ان تعقيب النبيذ بالكلب، و عطف الكلب عليه بقوله: «و كذلك الكلب» مع عدم وجوب السبع في الكلب يبعد إبقاء جملة «تغسله سبع مرات» على الوجوب مع نصوصية الموثق الدال على الثلاث على كفاية الثلاث في حصول الطهر بها لكونه في مقام التحديد، و دلالته من هذه الجهة تكون بالمنطوق لا بالمفهوم، فلا بد في مقام الجمع من رفع اليد عن ظهور الموثق الدال على السبع في الوجوب و حمله على الاستحباب، لاحتماله فيه و عدم احتمال عدم كفاية الثلاث في الموثق الدال على الثلاث، و هذا هو الأقوى، فالتحقيق كفاية الثلاث في تطهير ظروف الخمر كسائر الظروف، و الأفضل غسلها سبع مرات و اللّه العالم بأحكامه.
[مسألة ٨ التراب الذي يعفر به يجب ان يكون طاهرا قبل الاستعمال]
مسألة ٨ التراب الذي يعفر به يجب ان يكون طاهرا قبل الاستعمال.
في اشتراط طهارة التراب الذي يقع به التعفير مطلقا كما في الجواهر، و حكى عن المنتهى و البيان و جامع المقاصد و الروض و الحدائق و شرح المفاتيح و كشف الغطاء، أو عدمه مطلقا كما يسند إلى إطلاق عبارة الشرائع و فتوى قدماء الأصحاب، أو التفصيل بين البناء على كونه جزء المطهر و له المدخلية في نفس التطهير كالماء فيقال بالأول، و بين البناء على كونه من شرائط تأثير الماء في الطهارة كالاستعلاء و نحوه فيقال