مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٧ - مسألة ٦ لا بأس بالمفضض و المطلي و المموه بأحدهما نعم يكره استعمال المفضض
و ترك الاستفصال فيه مع قيام احتمال مباشرة الفم للفضة يدل على جواز مباشرته إياها الا ان الفضل في تركها.
و لا يخفى ما فيه، فان مورد الصحيحة هو السؤال عن القدح الذي فيه ضبة من فضة، و لا يباشر الفم في مثله للفضة أصلا، و لو فرض دلالته على جواز مباشرته فالإنصاف ان دلالته على جوازها أظهر فلا يصير ظهور الأمر في خبر ابن سنان في الوجوب قرينة على تخصيصه بل يصح جعله قرينة على ارادة الاستحباب منه، لكن الشأن في أصل عمومه، فالحق وجوب عزل الفم عن موضع الفضة، لعدم موجب لرفع اليد عن ظهور الأمر به في الوجوب، و حمله على الاستحباب.
الخامس: المحكي عن كشف الغطاء و غيره هو الحكم بدخول المموه بعضه بماء الفضة في المفضض في وجوب عزل الفم عن موضع المموه بالفضة، و نسب إلى العلامة أيضا، و الحق عدم وجوبه فيه لانصراف المفضض الذي يجب العزل عن موضع فضته الى الملبس بالفضة، لا الى المموه به و ربما يقال كما في شرح النجاة بعدم جواز مباشرة المموه بالفضة، إذا كان جميعه كذلك بناء على القول بوجوب العزل، و فيه ان الظاهر من خبر ابن سنان «اعزل فمك عن موضع الفضة هو وجوب العزل عن الفضة في المفضض المتلبس بقطعة الفضة، لا في المفضض المموه بماء الفضة بعضا أو كلا، إذ الموضع المموه بمائه لا يصدق عليه موضع الفضة لانصرافه عنه، فليس العزل في المموه بعضه بماء الفضة عن موضع التمويه واجبا فضلا عما كان جميعه كذلك مضافا الى ان القول بوجوب العزل فيما كان جميعه مموها مساوق للقول بحرمة استعماله رأسا، فيخرج عن حكم المفضض، و يصير كانية الذهب و الفضة، هذا كله في المفضض و المموه بالفضة من حيث كراهة الاستعمال، و حرمة الشرب منه إذا وضع فمه على موضع الفضة.
و اما المذهب و المموه بالذهب فالظاهر من المتن عدم كراهة استعماله و لا وجوب العزل عن موضع ذهبة عند الشرب منه، حيث خصّص الحكم بكراهة الاستعمال بالمفضض و حرمة الشرب إذا وضع فمه على موضع الفضة، و لعله لعدم ما يدل على