مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٥ - التاسع من المطهرات التبعية
و تقريب الاستدلال بها ان الحكم بطهارة سؤرها مع القطع بملاقاتها مع النجاسة لمزاولتها عند ولادتها مع الدم تدل بدلالة واضحة على نفى البأس عنها من حيث النجاسة الذاتية و العرضية معا: و ذلك لعدم انفكاكها حين ولادتها عن النجاسة العرضية و عدم زوالها من ظهورها و أبدانها الا بلحس أمهاتها و ملازمتها مع النجاسة خصوصا الهرة في أكلها الفارة و نحوها مع عدم الماء المعتصم في تلك البلاد الصادرة فيها هذه النصوص مع ظهورها في الطهارة الفعلية و نفى البأس مطلقا بحيث لا يصح حملها على نفى البأس من حيث ثبوت الطهارة الذاتية الغير المنافية مع نجاستها بالعرض لكونه حملا على الفرد النادر الملحق بالمعدوم كما يظهر بالتأمل في قوله عليه السّلام: «و انى لأستحيي من اللّه ان ادع طعاما لأن الهرة أكل منه» بل يظهر منه عدم كراهة مباشرة سؤرها أيضا حيث لا معنى للاستحياء من اللّه سبحانه في ترك طعام كره سبحانه مباشرته.
و صحيح على بن جعفر عن أخيه عليه السّلام عن الفارة و الحمامة و الدجاجة و اشباهما تطأ العذرة ثم تطأ الثوب أ يغسل الثوب؟ قال عليه السّلام: «ان كان استبان من أثرها شيء فاغسله و الا فلا» و تقريبه ان ترك الاستفصال عن رطوبة الثوب و يبوسته، و عن رجل الواطى للعذرة و يبوستها، و الاستفصال عن وجود عين النجاسة، و عدمها يدلّ على عدم تنجس الثوب عن نفس رجل الحيوان الواطى للعذرة إذا لم تظهر النجاسة بسببه في الثوب، و حمله على صورة يبوسة رجل الحيوان الواطى و الثوب بعيد في الغاية، بل يمكن دعوى القطع بفساده لعدم المورد للسؤال عنه، فلا يليق بمثل جلالة على بن جعفر.
و الحمل على صورة تصادف رجل الحيوان الواطى للعذرة بعد زوال النجاسة عنه الى الماء المعتصم قطعا أو احتمالا أبعد من الحمل الأول فلا ينبغي الارتياب في ظهوره في عدم البأس عن ملاقاة ما لا في من الحيوان للنجاسة مع عدم حصول مطهر شرعي له عند عدم استبانة عين النجاسة عن ملاقاته فيما يلاقيه، و هذا غير قابل للإنكار و لو كان بحث فإنما هو في ان رجله هل تنجس و طهر بزوال عين النجاسة عنه، أو انه