مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧١ - التاسع من المطهرات التبعية
وسائل البغدادي نفى الكلام في طهارة الدلو و الحبل و سائر الآلات، و عن المعالم و المشارق نفى الخلاف في طهارة الدلو و الرشا، و في مستمسك العروة ان الحكم في الدلو و الرشا و الجوانب ينبغي ان يكون من ضروريات الفقه.
و ما لم يكن كذلك فالكلام الكلى فيه هو طهارة ما يدل على طهارته الإطلاق المقامى بالمعنى المتقدم كرارا بمعنى سكوت النصوص عن التعرض لتطهيره، و كونه على تقدير نجاسته مما يحتاج الى بيان زائد في تطهيره أزيد مما بين في طهارة المتبوع، و لا يجوز الاكتفاء في مقام البيان ببيان تطهير متبوعة، و إهمال ذكره مغفولا عنه، ففي مثله يكون الإهمال من بيان تطهيره قرينة قطعية على عدم الحاجة الى تطهير الملازم مع حصول طهره عند طهر متبوعة، و احتمال كون ترك التعرض لتطهيره في هذه الحالة لمكان العفو عنه مع نجاسته، فلا يدل على حصول طهره بالتبع مدفوع بمخالفته مع ما هو المنسبق الى الذهن في أمثال المقام، حيث انه من الأمر بغسل الشيء يستفاد نجاسته، كما استفيد نجاسة أكثر الأعيان النجسة من الأمر بغسل ما يلاقيها، و من عدم الأمر بغسله فيما ينبغي الأمر به عدم نجاسته، لا العفو عنه مع كونه نجسا، و هذا أمر ارتكازي لا ينبغي الارتياب فيه، الا ان الكلام يقع في صغراه، و ان اى شيء مما ذكر في المتن من توابع البئر يكون مقتضى الإطلاق المقامى طهارته.
و لعل ثياب النازح التي عدت منها في المتن ليست من هذا القبيل، و كذا ما عدا يديه من بدنه، فان ثيابه و ما عدا يديه من بدنه ليس بملازم للملاقاة حين النزح مع ما ينزح من البئر حتى يستفاد من ترك التعرض لتطهيرهما حصول طهرهما عند طهر ماء البئر، نعم بالنسبة إلى يديه أو مثل الدلو و الرشا و نحوهما مما لا ينفك عن ملاقاته ماء البئر عند النزح الإطلاق المقامى متحقق قطعا، و كيف كان فالحكم الكلى فيما شك في اندراجه تحت الإطلاق المقامى هو استصحاب بقاء نجاسته عند الشك في طهارته بالتبع، هذا تمام الكلام في ما يتبع البئر على القول بتنجس مائها من غير تغيير.
و اما على القول بعدم تنجسه الا بالتغير فيشكل الحكم بجريان حكم التبعية كما في المتن، و قوى عدم جريانه الشيخ الأكبر (قده) في حاشيته على النجاة، و لعل وجه الاشكال هو ان التطهير بناء على كون التنجس بالتغير انما هو بزوال التغير لا بالنزح،