مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٢ - التاسع من المطهرات التبعية
و ان أمكن ان يكون النزح منشأ لزواله، بأن أخرج به الماء المتغير و خلف ما ينبع من مادة البئر مقامه من الماء المتجدد الغير المتغير، لكن المطهر حينئذ هو زوال التغير بإخراج المتغير لا النزح، فلا دليل على طهارته بالنزح حتى يدل بالالتزام على طهارة آلات النزح، اللهم الا ان يقال ان النزح مذكور في صحيحة ابن بزيع علاجا لارتفاع التغير، فيجري فيه ما يجري في نصوص التطهير بالنزح على القول به، لكن في دلالتها على طهر آلات النزح بالإطلاق المقامى تأمل، بل منع، و من العجيب ما أورد في شرح النجاة على الشيخ الأكبر بذهابه الى عدم جريان حكم التبعية في صورة التغير، و قال: بأنه على إطلاقه ليس في محله، و مراده من الإطلاق هو إطلاق الحكم بعدم الجريان حتى في موارد قيام الإجماع على جريانها، و كأنه ظن اتحاد حكم صورة التغير مع عدمه، بناء على القول بالنجاسة بدونه و الصواب ما ذكرناه.
السابع: تبعية الآلات المعمولة في طبخ العصير على القول بنجاسته، فإنها تطهر تبعا له بعد ذهاب الثلثين.
و قد تقدم حكم إناء العصير و الآلات المصاحبة له المتصلة به حال الانقلاب و ذهاب ثلثيه في المسألة الاولى من مسائل ذهاب الثلثين فراجع.
الثامن: يد الغاسل و آلات الغسل في تطهير النجاسات و بقية الغسالة الباقية في المحل بعد انفصالها.
طهارة يد الغاسل بالتبع تثبت بالسيرة القطعية و الارتكاز العرفي، و دلالة أدلة التطهير بالإطلاق المقامى، و المراد بالآلات الظرف الذي يغسل فيه الثوب و نحوه، و يدل على طهارته إطلاق صحيح محمّد بن مسلم، و قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثانية عشر في مبحث الغسالة، و اما طهارة بقية الغسالة الباقية في المحل بعد انفصال ما ينفصل عنه، فهو مع انّه إجماعي يكون مقتضى دليل الدال على طهارة الشيء المتنجس بالتطهير، إذ لا ينفك عن بقية الغسالة المتخلفة فيه، فالقول بنجاستها مساوق مع المنع عن طهر المتنجس بالماء القليل كما لا يخفى، و قد تقدم الكلام فيه في المسألة الحادي عشر من مسائل مبحث الغسالة فراجع.