مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٦ - الخامس من المطهرات الانقلاب
ما يعارضها عن الحجية بالاعراض عنها، و مما ذكرنا يظهر حكم ما لو انقلب العلاج الى الخل سواء انقلب اليه قبل انقلاب الخمر الى الخل أو معه.
الثالث: لو كان الانقلاب بإلقاء شيء فيها مع بقائه فيها بعد الانقلاب، و المشهور في هذه الصورة هو الحكم بالطهارة، و حكى عليه الإجماع أيضا، و استدل له بإطلاق النصوص المتقدمة المصرحة بنفي البأس في التخليل بالعلاج، و عمومها المستفاد من ترك الاستفصال، و قد نسب الحكم بالعدم الى القيل و لم يعلم قائله، و يستدل له بانصراف إطلاق النصوص المتقدمة بما يستهلك العلاج الملقى في الخمر و يكون هذا طريق جمع بينها و بين ما تقدم من الاخبار الدالة على ثبوت الباس مع العلاج، بحمل الطائفة النافية للباس على صورة استهلاك العلاج، و حمل الطائفة المثبتة له على صورة بقائه و لا يخفى ما فيه فان إهمال النصوص للتعرض لبقاء الأجسام الملقاة في الخمر الملاقية معها مع غلبة وجودها بعد التخليل يدل على طهارة تلك الأجسام تبعا و إلا يلزم لغوية تشريع طهارة الخمر بالتخليل مع العلاج خصوصا فيما إذا كان العلاج بالجوامد التي يغلب بقائها، كالملح الذي صرح في خبر ابى بصير بجواز العلاج به، و مما ذكرناه يظهر الحكم بالطهارة فيما إذا كان في الخمر اجساما أخر من حجارة أو تراب و نحوهما مما يغلب وجوده فيها لعدم انفكاكه عن مادتها و مخالطا مع العنب أو الزبيب و نحوهما مما صار خمرا و لو لم يكن إلقائه فيها للتخليل، فان ما يدل على طهر الخمر بعد ان صارت خلا يدل على طهر ما فيها أيضا بالتبع، لكن ما ذكرناه يتم فيما إذا كان وجود الخليط غالبيا حتى يكون اختصاص الطهارة بالخالية عن الخليط موجبا للاختصاص بالفرد النادر البعيد، و ربما يقال في العلاج بالفرق بين الجوامد و بين المائعات بالإشكال في الحكم بالتبعية في الأخير.
قال في مصباح الفقيه لعدم مساعدة العرف عليه في المائعات حيث يرونها بمجرد الاتصال بالنجس لصيرورتها بذاتها نجسة كعين النجس مستقلة بالأثر، و لم يعلم لما ذكره وجه بعد كون المائعات غالبي الوجود، و ما ذكره في الوجه ليس بفارق، و عدم تخطى النجاسة عن ظاهر سطح الجوامد الى بواطنها لا يصير منشأ للفرق، و اما ما عن الشيخ