مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥١ - الأمر الرابع المحمول المتنجس الذي لا تتم فيه الصلاة
الشك في مانعية المحمول فيرجع فيه إليها، و مما ذكرناه يظهر الكلام في (الأمر الثاني) و هو ما إذا كان المحمول المتنجس مما تتم به الصلاة، كما إذا لف العباء، أو القباء المتنجس و أخذه بيده، أو وضعه تحت إبطه، فإن جميع الأدلة المتقدمة في الأمر الأول تجري في هذا الأمر أيضا عدا التمسك بما دل على العفو عما لا يتم به الصلاة، فالأقوى فيه أيضا هو العفو لخبر ابن سنان المتقدم، و أصالة البراءة عن مانعيته لو فرض انتهاء الأمر إلى الرجوع الى الأصل.
الأمر الثالث: في المحمول النجس مطلقا سواء كان مما لا يتم به الصلاة، أو مما تجوز فيه، و المحكي عن المبسوط، و السرائر، و جملة من كتب العلامة و غيره، و جامع المقاصد المنع، و عن بعض الأصحاب كما يحكيه في الجواهر هو الجواز مطلقا سواء كانت النجاسة ميتة، أو غيرها، و عن بعض التفصيل بين الميتة و بين غيرها من النجاسات بالمنع عن الميتة، و العفو عن حمل غيرها من النجاسات.
و استدل للاول بالخبر المروي عن على بن جعفر في السؤال عن مرور الرجل بالمكان الذي فيه العذرة، و خبره الأخر الوارد في دبّة من جلد حمار، أو بغل و خبر وهب بن وهب الدال على المنع عن الصلاة في السيف الذي يرى فيه الدم. و صحيح عبد اللّه بن جعفر في السؤال عن صلاة رجل مع فارة المسك المتقدم في الأمر الأول.
و خبر على بن حمزة: ان رجلا سأل أبو عبد اللّه عليه السّلام و انا عنده عن رجل يتقلد السيف و يصلى فيه فقال: «نعم» فقال الرجل ان فيه الكيمخت، قال: «و ما الكيمخت؟» قال:
جلود دواب منه ما كان ذكيا، و منه ما كان ميتة، فقال: «ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه».
و استدل للقول الثاني مضافا الى أصالة البراءة بصحيح على بن جعفر في الثالول المتقدم في الأمر الأول بناء على ان يكون الوجه في السؤال عنه من جهة كونه ميتة نجسة، و ضعف ما تمسك به على المنع. اما الخبر الأول أعني خبر على بن جعفر في مرور الرجل بالمكان الذي فيه العذرة، و امره عليه السّلام بالنفض فلما فيه أولا من جريان الأمر بالنفض مجرى العادة و لا يستفاد منه الوجوب كما تقدم. و ثانيا باختصاصه بالأعيان