مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥ - فصل في شرائط صحة الصلاة الواجبة و المندوبة
ففي رواية أبي بصير عن الصادق أو الباقر عليهما السّلام قال لا تعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض فإن قليله و كثيره في الثوب ان رآه أو لم يره سواء.
و رواية سماعة قال سئلته عن المنى يصيب الثوب قال اغسل الثوب كله إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا ثم انه وقع الخلاف في فهم مراد الإسكافي و قد نسب إليه جماعة بأنه قائل بالعفو عن قليل من النجاسات كما في الدم و استظهر جماعة منه بأنه يقول بعدم حصول النجاسة في الأقل من سعة الدرهم و لكن هذا البحث ليس بمهم بعد سقوط قوله من رأس.
الرابع لا فرق في البدن بين ما تحله الحيوة منه كالجلد و ما لا تحله الحيوة منه كالظفر و الشعر و لا في الظفر و الشعر بين ما كان على النحو المتعارف أو ما كان خارجا عنه كمسترسل اللحية لكن مع صدق التبعية عرفا و اما إذا كان خروجه عن المتعارف على نحو لا يصدق عليه تبعية البدن كما إذا كان الاسترسال على وجه خرج لحيته عن حد قامته و وقع شيء منه على الأرض فلا يعتبر ازالة الخبث عما خرج منه عن صدق تبعية البدن في صحة صلوته و مع الشك في صدق التبعية فالأحوط إزالة الخبث عنه و لا يرجع الى البراءة لكون المقام من قبيل الشك في المحصل.
الخامس وقع التعبير في معظم النصوص المانعة من الصلاة في النجس بالثوب و اقتفاه كثير من الفقهاء فعبروا بالثياب و كثير منهم عبّروا باللباس و لا بد في تحقيق الحال من بسط في المقال فنقول ان هيهنا عناوين يحتمل اشتراط طهارتها في الصلاة تختلف بالعموم و الخصوص (الأول) و هو الأخص من الجميع عنوان الثوب (و الثاني) عنوان اللباس و هو أعم من الثوب إذ يصدق على العمامة الملفوفة بالكيفية المخصوصة مع انها لا يصدق عليها الثوب (الثالث) عنوان ما يصلى فيه بحيث يصدق عليه الصلاة فيه حقيقة و هو أعم من اللباس إذ يصدق على الغطاء إذا تغطى به انه مما يصلى فيه و ان لم يصدق عليه اللباس (الرابع) عنوان ما يصلى فيه أيضا لكن بحيث يصدق عليه الصلاة فيه بالظرفية الاتساعية التي هي أعم من الحقيقية.
فهل المعتبر في صحة الصلاة إزالة النجاسة عن الأول كما وقع التعبير به في