مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣ - فصل في شرائط صحة الصلاة الواجبة و المندوبة
إجماعا بالمحصل منه و المنقول و قد دل عليه الاخبار الكثيرة الواردة في اخبار متفرقة مثل ما ورد في الثوب الذي أصابه الخمر أو لحم الخنزير.
ففي خبر خيران [١] الخادم قال كتبت الى الرجل عليه السّلام اسأله عن الثوب يصيبه الخمر و لحم الخنزير أ يصلى فيه أم لا فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه فكتب عليه السّلام لا تصل فيه فإنه رجس.
و موثق عمار لا تصل في ثوب قد اصابه خمر أو مسكر.
و موثقه الأخر عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام لا تصل في ثوب اصابه خمر أو مسكر و اغسله ان عرفت موضعه فان لم تعرف موضعه فاغسل الثوب كله فان صليت فيه فأعد صلوتك و مرسل يونس عنه عليه السّلام أيضا قال عليه السّلام إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله ان عرفت موضعه و ان لم تعرف موضعه فاغسله كله و ان صليت فيه فأعد صلوتك.
و مثل ما ورد في وجوب اعادة من صلى مع النجس إذا لم يكن جاهلا به.
ففي خبر الحسن بن زياد قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبول فيصيب جسده قدر نكتة من بوله فيصلي ثم يذكر بعد انه لم يغسله قال يغسله و يعيد صلوته.
و ما ورد من عدم وجوب الإعادة على من صلى و ثوبه أو بدنه نجس قبل العلم بالنجاسة و من عدم وجوب الإعادة على من نظر في الثوب قبل الصلاة فلم يجد فيه نجاسة و لم يعلم بها من قبل ثم وجدها بعد الصلاة و في وجوب الإعادة على من علم بالنجاسة في ثوبه أو بدنه فلم يغسلها ثم نسيها وقت الصلاة.
و في وجوبها أيضا على من صلى مع النجاسة عامدا عالما.
و ما ورد في حكم من علم بالنجاسة في أثناء الصلاة و في جواز الصلاة مع النجاسة إذا تعذرت الإزالة و ما ورد في وجوب طرح الثوب النجس مع الإمكان و الصلاة بالإيماء و لو عاريا قائما مع عدم الناظر و جالسا مع وجوده و تلك الأخبار كثيرة مذكورة في أبواب متفرقة لا حاجة الى نقلها بعد معلوميتها و كونها متظافرة فلا شبهة في اشتراط
[١] خير ان بفتح الخاء المعجمة و سكون الياء المثناة من تحت و الراء المهملة و الالف و النون.