إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٤٥٧ - تسامح در ادله سنن
ثم إنه لا يبعد دلالة بعض تلك الأخبار على استحباب ما بلغ عليه الثواب، فإن صحيحة هشام بن سالم المحكية عن المحاسن، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: (من بلغه عن النبي- صلّى اللّه عليه و آله- شيء من الثواب فعمله، كان أجر ذلك له، و إن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- لم يقله) ظاهرة في أن الأجر كان مترتبا على نفس العمل الذي بلغه عنه صلّى اللّه عليه و آله أنه ذو ثواب، و كون العمل متفرعا على البلوغ، و كونه الداعي إلى العمل غير موجب لأن يكون الثواب إنما يكون مترتبا عليه، فيما إذا أتى برجاء أنه مأمور به و بعنوان الاحتياط، بداهة أن الداعي إلى العمل لا يوجب له وجها و عنوانا يؤتى به بذاك الوجه و العنوان. و إتيان العمل بداعي طلب قول النبي صلّى اللّه عليه و آله كما قيد به في بعض الأخبار، و إن كان انقيادا، إلا أن الثواب في الصحيحة إنما رتب على نفس العمل، و لا موجب لتقييدها به، لعدم المنافاة بينهما، بل لو أتى به كذلك أو التماسا للثواب الموعود، كما قيد به في بعضها الآخر، لأوتي الأجر و الثواب على نفس العمل، لا بما هو احتياط و انقياد، فيكشف عن كونه بنفسه مطلوبا و إطاعة، فيكون وزانه وزان (من سرح لحيته) أو (من صلى أو صام فله كذا) و لعله لذلك أفتى المشهور بالاستحباب، فافهم و تأمل(١).
تسامح در ادلّه سنن
(١)- اكنون مصنّف مقدارى درباره اخبار «من بلغ» بحث مىكنند. ابتدا صحيحه هشام بن سالم را نقل مىكنيم:
عن هشام بن سالم عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: من بلغه عن النّبى صلّى اللّه عليه و آله شىء من الثواب فعمله كان اجر ذلك له و ان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يقله.[١]
مقدّمه: اگر روايت معتبرى دلالت بر استحباب يا وجوب چيزى بكند، در اين صورت آن «چيز»، مستحب يا واجب مىشود زيرا فرض اين است كه ادلّه حجّيّت خبر