نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - الشرح والتفسير الأبعاد الوجوديّة للنّبي الأكرم صلى الله عليه و آله
إن كانت ضعيفة وخاوية فلا يتعذر على الإنسان النجاة فحسب بل يشرف على سقوط خطير فهذه العقد هي فروع الإسلام وتعليماته في مختلف مشاريعه العباديّة والاجتماعيّة التي صرّحت بها الأخبار والروايات، ومن ذلك ما ورد في الحديث النبوي الشريف أنّه صلى الله عليه و آله سأل أصحابه يوماً:
«أىّ عُرَى الإيمانِ أَوْثَق؟»
قالوا: «اللَّه ورسوله أعلم؟» وذكر البعض الصلاة أو الزكاة و ... فقال صلى الله عليه و آله:
«بَلى فِي ذَلِكَ فَضلٌ، ولكِنْ أوْثَقُ عُرَى الإيمانِ الحُبُّ فِي اللَّهِ والبُغْضُ فِي اللَّهِ وتَولّي اوْلِياءَ اللَّهِ وَالتّبري مِنْ اعْداءِ اللَّهِ» [١].
طبعاً يمكن أن تكون المفاهيم الأخلاقيّة التي أشارت إليها الروايات من قبيل التوكل والتفويض والتسليم والرضا والصبر واليقين وما شابه ذلك من عرى الإيمان وليست هنالك أي منافاة مع بعضها البعض الآخر.
[١]. الكافي، ج ٢، ص ١٢٦، ح ٦.