المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٦٥ - إشكال ودفع
الذي هو مفاد الصيغة ومعناها وأمّا الخصوصية الناشئة من قبل استعمالها فلا تكاد تكون من خصوصيات معناها المستعملة فيه كما، لا تكاد تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الإخبارية من خصوصيات ما أخبر به واستعمل فيه إخباراً لا إنشاء.[ ١ ]
يلاحظ عليه: ما قدّمناه من أنّ ادعاء وحدة المعاني الحرفية والاسمية جوهراً وأنّ الاختلاف جاء من جانب الاستعمال غير صحيح كادّعاء وحدة مفاد الجمل الخبرية والإنشائية ذاتاً وأنّ الإنشائية والإخبارية من طوارئ الاستعمال.
لما عرفت في محلّه من تمايز المعاني الحرفية مع الاسميّة حتّى خارجاً وذهناً والألفاظ وضعت للحكاية عمّـا يوجد في الخارج من المعاني، أو يقوم في الذهن وعند ذلك فلا معنى لوضع الألفاظ على خلاف ما يوجد في الخارج والذهن من المعنيين المختلفين جوهراً، المتفاوتين ذاتاً.
ومثلهما المعاني الإنشائية والخبرية فإنّ القصد قد يتعلّق بالحكاية عمّا في صفحة الوجود من الأشياء والحوادث وقد يتعلّق بإيجاد المعاني في عالم الاعتبار والاجتماع كإيجاد علقة الزوجية بين الزوجين تشبيهاً لها بالعلقة الموجودة في عالم التكوين كاليدين والرجلين والتفّاحتين المعلّقتين على الشجرة، فإذا كانت نفس المعاني التي تتعلّق بها الأغراض مختلفة من حيث الذات والجوهر، فلا وجه للقول بوحدة المعنى وأنّ جهات الإنشاء والإخبار من طوارئ الاستعمال.
فإذا كان كذلك فالمعاني الإنشائية، معاني إيجادية ولا معنى لكلّيتها مع كونه من سنخ الإيجاد فهو يلازم الجزئية في عالم الاعتبار كملازمة معها في عالم التكوين.
الثاني: ما أفاده الشيخ الأعظم وحاصله: أنّ الحكم المعلّّق على الشرط وإن
[١]كفاية الأُصول: ١/٣١٠.