المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٣٠ - التخيير بين الأقل والأكثر
الذي هو عدل للتخيير على نحو بشرط لا، بأن لا ينضمّ إليه شيء فحينئذ فالتسبيحة الواحدة، مصداق للأقل، وأمّا التسبيحة التي انضمّت إليها تسبيحة أُخرى، فليست مصداقاً له، بل مصداق للأكثر فقط.
ثمّ عطف عنان القلم إلى بيان أنّ التخيير تارة يكون عقلياً وأُخرى شرعياً.[ ١ ]
يُلاحظ عليه: أنّ المحاولة فاشلة، ولا تجعل العدلين من قبيل التخيير بين الأقل والأكثر، بل من قبيل التخيير بين المتباينين، من غير فرق بين الخط القصير والطويل، وبين التسبيحة الواحدة والكثيرة وذلك لأنّ ملاك المحاولة هو اعتبار الأقل، بشرط لا، حتّى يختصّ بالأقل بحدّه، ولا يشمل على الأقل في ضمن الأكثر ومن المعلوم أنّ التخيير بين الفرد البشرط لا، والفرد البشرط شيء ليس تخييراً بين الأقل والأكثر بل تخييراً بين المتباينين.
وبعبارة أُخرى: إنّ الأقلّ الموجود بحدّه وبصورة «بشرط لا» ليس أقلاً بالنسبة إلى الأكثر، بل هو فرد مباين للأكثر. فالتخيير بينه وبين الأكثر، تخيير بين المتباينين، وهو خارج عن الفرض. والأقل الواقعي، وهو الأقل اللابشرط، موجود في ضمن الأكثر، وقد عرفت أنّه لا يصحّ التخيير بينه وبين الأكثر للغوية الأمر به عندئذ.
وعلى ضوء هذا فالخط القصير المحدود بحدّ، والطويل المحدود بحدّ، وإن كان يصحّ التخيير بينهما، لكنّهما ليسا من قبيل الأقل والأكثر بل من قبيل المتباينين.
وذات الخطّ القصير الأعمّ من المحدود، والموجود في ضمن الأكثر، وإن كان بالنسبة إلى الأكثر من قبيل الأقل والأكثر، لكنّه لا يصحّ التخيير بينهما
[١]كفاية الأُصول: ١/٢٢٧ـ ٢٢٨.