المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٦٠١ - في أعلام الأجناس
عليه لفظاً يراه متناسباً له، ثمّ يشاع استعماله في الأفراد المشابهة.
والحاصل كانت الحاجة تدعو في مورد إلى إطلاق اللفظ في مقابل فرد من أفراد الماهية ثمّ كثر استعماله في الأفراد المشابهة إلى أن صارت كثرة الاستعمال سبباً لوضعه التعيّني في الجنس المشترك بين أفرادها وهذا هو المراد من كونه موضوعاًللماهية المعرّاة.
وعلى هذا فالوضع خاص والموضوع له كذلك في بدء الأمر، وعمومية الموضوع له حصل بالوضع التعيّني.
وإن أبيت فالذي يمكن أن يقال هو أنّ الوضع خاص والموضوع له عام، وقد أوضحنا إمكانه في صدر الكتاب بأن يتصور الشيء الخاص ويضع اللفظ لكل ما هو مثله في الشكل واللون والأثر وهذا هو الرائج عند أرباب الاختراع في مختلف المجالات فإذا اخترع المذياع، فيلاحظه بشخصه ثمّ يضع، لفظاً خاصاً لكلّ ما شاكله وناسبه واتّحد معه في النتيجة. وقد أثبتنا إمكان هذا النوع من الوضع.
***
في أعلام الأجناس
إنّ في لغة العرب أسماءً ترادف أسماء الأجناس لكن يعامل معها معاملة المعرفة بخلاف أسماء الأجناس فيعامل معها معاملة النكرة، فهناك فرق بين الثعلب والثعالة، والأسد وأُسامة حيث يقع الثاني منهما مبتدأ ويجيئ منه الحال، بخلاف الأوّلين وهذا ما دعاهم إلى تسمية ذلك، علم الجنس. وقد اختلفت أنظارهم في بيان الفرق بينهما إلى أقوال:الأوّل: ما ذهب إليه الرضي في شرحه على الكافية من أنّ كون علم الجنس