المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٤٤ - ثمرة البحث
والقول الثاني ضعيف، والأوّل هو الصحيح وقد عرفت عدم الملازمة بين كون الخطاب حقيقياً، وكون المراد مما وقع تلو أداته هو الحاضرين فلاحظ.
ثمرة البحث
ذكر المحقّق الخراساني للبحث ثمرتين:
الثمرة الأُولى:
حجّية ظهور خطابات الكتاب لغير المشافهين على القول بالتعميم وعدمها على القول بالاختصاص.والظاهر بطلان الثمرة وأنّها حجّة لغيرهم كالمشافهين على كلا القولين كما أفاده المحقّق المزبور.
توضيحه: إنّ الثمرة مبنية على مقدّمتين إحداهما صغرى والأُخرى كبرى، أمّا الصغرى فهي: الملازمة بين اختصاص الخطاب بالحاضرين، وكونهم المقصودين للإفهام، ولا يصحّ أن يكون الخطاب خاصّاً للحاضرين ويكون المقصود بالإفهام أعمّ منهم ومن غيرهم.
وأمّا الكبرى فهي: اختصاص حجّية الظواهر بمن قصد إفهامه لا من لم يقصد.
ولكن المقدّمتين ممنوعتان ، أمّا ممنوعية الصغرى أي الملازمة بين اختصاص الخطاب بالحاضرين وبين كونهم المقصودين للإفهام فقط فلأنّ الناظر في القرآن والأحاديث الواردة فيه لا يشكّ في أنّه لم يقصد منه إفهام خصوص الحاضرين في مجلس التخاطب وهو سبحانه يقول:(شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرآنُ هُدىً لِلنّاسِ) (البقرة/١٨٥)، (وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ)