المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٥٠٧ - تفصيل للمحقّق النائيني
العدم النعتي مسبوقاً بالتحقق وأمّا استصحاب العدم الأزلي، فلا يثبت العدم النعتي وإنّما يلازمه إذ عدم وجود القرشية في الدنيا يلازم عقلاً عدم قرشية هذه المرأة المشكوك حالها.
وأمّا القسم الثالث أعني مالا يكون الموضوع مركّباً من الموضوع والعرض بل من الأُمور المتقارنة في الزمان فيكفي جريان الأصل بمعنى النفي التام لأنّ الأُمور المتقارنة في الزمان لا رابط بينهما سوى الاجتماع في عمود الزمان فمجرّد إحراز اجتماعهما في الزمان يكفي في ترتّب الأثر سواء كان الإحراز بالوجدان، أو بالأصل، أو بعضها، بالوجدان وبعضها بالأصل.
ثمّ فرّع على ما ذكره عدّة فروع وقال: وممّا ذكرنا يظهر وجه حكم المشهور بالضمان عند الشكّ في كون اليد، يد عادية من جهة أنّ موضوع الضمان مركّب من اليد والاستيلاء الذي هو فعل الغاصب، ومن عدم إذن المالك ورضاه الذي هو عرض قائم بالمالك وأصالة عدم رضا المالك تثبت كون اليد يد عادية، إذ ليست اليد العادية إلاّ عبارة عن هذا.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ تقييد الموضوع بالمقارنات الاتّفاقية، (وجود زيد) يتوقّف على حصول رابطة وصلة بين الأمرين، وإلاّ فلا يمكن جعل شيئين متبائنين لا صلة بينهما، موضوعاً لشيء واحد، فإنّ وحدة الحكم أعني الوجوب، يكشف عن وحدة الموضوع أعني إكرام العالم، المقيّد بمجيئ عمرو أو وجود زيد، ولولا التقيّد لما صحّ جعلهما موضوعاً واحداً لحكم واحد.
وما ذكره من أنّ وجود زيد ومجيئ عمرو، جوهر وعرض وليسا ناعتين للعالموإن كان صحيحاً لكنّه لا ينفي إمكان تقيّد أحدهما بالآخر في عالم الاعتبار.
[١]الفوائد للكاظمي:١/٥٣٠; وأجود التقريرات:١/٤٦٢.