المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٩٤ - ٢ـ تفصيل للمحقّق النائيني
الخارج أنّ خالد بن سعيد مثلاً كان مؤمناً كان ذلك موجباً لعدم اندراجه تحت العموم ولكن المتكلّم لم يبيّنه بمصلحة اقتضت ذلك فلا يجوز لنا لعنه لمكان علمنا بعدم ثبوت ملاك الحكم فيه وأمّا إذا شككنا في إيمان أحد من بني أُميّة فاللازم الأخذ بالعموم وجواز لعنه لأنّه من نفس العموم يستكشف أنّه ليس بمؤمن وأنّ المتكلّم أحرز ذلك حيث إنّه من وظيفته كان إحراز ذلك، فلو لم يحرز أنّ المشكوك شقيّ لما ألقى العموم كذلك.
والضابط الكلّي في بطلان التمسّك وصحّته هو أنّه لو كان القيد من العناوين المنوّعة الممكن أخذه في موضوع الحكم وكان إحراز انطباق العنوان على الأفراد بيد المكلّف لا يجوز فيه التمسّك.
وأمّا إذا لم يكن القيد منوّعاً للموضوع وكان إحراز وجود الملاك (العنوان) على عهدة المتكلّم والآمر ففي مثل ذلك يجوز التمسّك لبساطة موضوع العامّ وعدم تركّبه ولا يفرق فيه بين أن يكون من العقل الضروري أو النظري أو الإجماع ففي الجميع يصحّ التعويل على العامّ في الشبهات المصداقيّة.[ ١ ]
وحاصله: أنّ المخصِّص إذا كان كاشفاً عن تقييد موضوع العام فلا يجوز التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقية أبداً وإذا كان كاشفاً عن ملاك الحكم فقط من دون تقييد فلا مانع من التمسك بالعموم بل يكون كاشفاً عن وجود الملاك في المشكوك.
ثمّ إنّه ذكر صورة ثالثة وهي أنّه إن تردّد أمره ولم يحرز كونه قيداً أو ملاكاً فلو كان من الأحكام العقليّة الضرورية يمكن الاتكال عليه فيكون قيداً وإن كان نظرياً أوإجماعيّاً لا يصحّ الاتكال عليه، فيلحق بالقسم الثاني فيتمسّك بالعموم
[١]فوائد الأُصول: ١/٥٣٦ـ٥٣٩ ولاحظ أجود التقريرات:١/٤٧٥، واللفظ للأوّل. و راجع في توضيحه المحاضرات:٥/٢٠٣ـ٢٠٤.