المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٩١ - ١ـ تفصيل للشيخ الأعظم
من الحجج فكما أنّ اللفظي يجعله حجّة في غير عنوان الخاص ـ حسب تقريره ـ هكذا اللبي يجعله حجّة في غير عنوانه أعني العدو فعندئذ يجب إحراز كلا العنوانين ولا يكفي إحراز عنوان واحد.
وثانياً: ما ذكره من الفرق بين إلقاء الحجّتين وإلقاء حجّة واحدة لا يرجع إلى شيء فإنّ حكم العقل أيضاً حجّة مثل الحجّة اللفظية بل أقوى منها، لأنّه حجّة قطعية يفيد العلم بخلاف النقل فإنّه حجّة غير مفيد له.
وثالثاً: دعوى جريان السيرة على التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية فيما إذا كان المخصِّص لبياً، ممّا لا دليل عليها.
ورابعاً: إنّ إحراز حال الفرد المشتبه بالأصل اللفظي فرع كونه حجّة في مثبتاته فإنّ الحكم بكفر المشتبه في آل أُميّة لازم عقلي لبقاء العموم في عمومه ولم تثبت حجّية الأصل اللفظي في لوازمه وإن ادّعى بعضهم حجّيته فيها.
ثمّ إنّ القول بعدم جوازالتمسّك بالعام من جهة الشبهة المصداقية ممّا أثاره الشيخ الأعظم بعدما كان المشهور عند القدماء هو جواز التمسّك ولأجل ذلك إذا دار أمر اليد بين أن تكون يد ضمان وعدمه حكموا بالضمان تمسّكاً بقوله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم):«على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي»[ ١ ] كما حكموا بانفعال الماء إذا دار أمره بين كونه قليلاً أو كثيراً. وقد عرفت عدم صحّة التمسّك، إمّا لأنّ المخصِّص يوجب تعنون العام بعنوان خاص مشكوك وجوده في مورد الشكّ وإمّا لأنّ الاحتجاج مبني على إحراز أُمور ثلاثة، والثالث منها غير موجود في مورد الشبهة على ما عرفت.
وعلى كلّ تقدير فهناك تفاصيل عن الأعلام نشير إليها:
١ـ تفصيل للشيخ الأعظم
ذهب الشيخ الأعظم إلى تفصيل آخر غير ما أفاده المحقّق الخراساني وهو أنّ التخصيص تارة يوجب تعدّد الموضوعين وتنويعهما كالعالم والفاسق، والعالم غير الفاسق وأُخرى لا يوجب ذلك كما إذا لم يعتبر المتكلّم صفة في موضوع الحكم غير ما أخذه عنواناً في العام وإن علمنا بأنّه لو فرض في أفراد العام من هو فاسق[١]سنن البيهقي:٦/٩٠و٩٥، و مسند أحمد:٥/٨و١٣.