المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٨٢ - تقريب للمحقّق النهاوندي لجواز التمسّك
الثاني: ما ذكرناه وحاصله: أنّ أساس الاستدلال هو إحراز التطابق بين الإرادتين وهو بعدُ غير محرز إذا شكّ في بقاء الفرد تحت العام المخصَّص، أو بقائه تحت عنوان المخصِّص، فهوبعد من الشبهة المصداقية لإحدى الإرادتين ويمكن إرجاع التقريبين إلى تقريب واحد.
فإن قلت: ما الفرق بين القسم الأوّل والثالث أي الإجمال المفهومي والإجمال المصداقي إذا دار الأمر بين الأقل والأكثر، وقد قلنا بجريان أصل التطابق هناك دون هنا.
قلت: إنّ الإجابة عنها واضحة، لأنّ القصور هناك في أصل الحجّة الشرعية حيث إنّ الدليل لم يقم إلاّ على مرتكب الكبيرة دون الصغيرة فلا وجه لرفع اليد عن الثانية بالشكّ، مع قيام الحجّة على العموم الذي يعمّه وغيره، بخلاف المقام إذ لا قصور فيه في البيان فقد قامت على حرمة إكرام الفاسق بما هوهو، والقصور في علم المكلّف واطّلاعه وقلّة احاطته بالمصاديق وعندئذ يكون الفرد المشكوك مردّداً بين كونه مصداق الدليل الأوّل، أو مصداق الدليل الثاني ومع هذا التردّد، لا يجري أصل التطابق إذ ليس الشكّ في أصل التخصيص، لأنّ المفروض ورود التخصيص على عنوان الفاسق وإنّما الشكّ في وقوعه تحت أحد الدليلين أو إحدى الإرادتين فتدبّر.
تقريب للمحقّق النهاوندي لجواز التمسّك
ثمّ إنّ للمحقّق النهاوندي[ ١ ] تقريباً لجواز التمسّك نقله شيخ مشايخنا العلاّمة الحائري في درره والمشكيني في تعاليقه على الكفاية وحاصله:أنّ عنوان «العلماء» شامل لمصاديقه الواقعية بجميع عناوينها الأوّلية والثانوية والأُولى مثل[١]مؤلف تشريح الأُصول المطبوع.