المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٨١ - دليل القائل بجواز التمسّك بالعام
إلى التمسّك فيها لنفس العام.[ ١ ]
ولا يخفى أنّ ذاك التقرير يناسب التقييد لا التخصيص وما يوجب تركّب الموضوع من جزئين إنّما هو باب التقييد وأمّا التخصيص فبما أنّ الحكم متعلّق بأفراد العام أي أفراد مدخول كلّ يكون التخصيص موجباً لإخراج مصاديق الخاص من دون حدوث تركّب في الموضوع أو تعنون في ناحيته.
والتحقيق أن يقال ولعلّه أيضاً مراد المحقّق الخراساني: أنّ الاحتجاج بشيء يتوقّف على إحراز أُمور:
١ـ كون ما يحتجّ به ظاهراً في معناه، وغير مجمل في مفهومه.
٢ـ عدم قيام قرينة على خلاف الظاهر ولأجل ذلك لا يمكن الاحتجاج في محرز الفسق بالعموم.
٣ـ إحراز كون الإرادة الجدّية مطابقة للإرادة الاستعمالية ولأجل ذلك لا يمكن الاحتجاج بكلام الهازل واللاعب، لأجل عدم التطابق بين الإرادتين.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ المرحلتين الأُوليين محرزتان في المقام ولكن الإشكال في المرحلة الثالثة وأنّ الإرادة الاستعمالية في هذا الفرد المشكوك هل هي مطابقة للإرادة الجدّية أو لا، ومع الشكّ في التطابق لا يمكن الاحتجاج بالدليل.
والحاصل أنّ هنا تقريبين:
الأوّل: تقريب المحقّق الخراساني وحاصله أنّ الفرد وإن أحرز كونه مصداقاً للعام بما هو ظاهر فيه، لكنّه لم يحرز كونه مصداقاً بما هوحجّة فيه، فإنّه حجّة في غير عنوان المخصِّص وهو بعد لم يحرز.
[١]فوائد الأُصول:١/٥٢٥، و أجود التقريرات: ٤٥٩: «انّ اثبات الحكم لشيء خارجاً إنّما هو فرع إحراز تحقّق تمام موضوعه و بما أنّ المفروض في محل البحث أن تحقّق تمام الموضوع مشكوك فيه في الخارج، لا يمكن التمسّك بعموم العام لإثبات الحكم للفرد المشكوك.