المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الثاني هل العام المخَصَّص حجّة في الباقي أو لا؟
الفصل الثاني:
هل العام المخَصَّص حجّة في الباقي أو لا؟
إنّ الفرد الذي يتمسّك فيه بالعام عند التخصيص على قسمين:
١ـ نعلم أنّه غير داخل في المخصِّص قطعاً ومع ذلك نشكّ في حجّية العام فيه بعد التخصيص.
٢ـ ما نشكّ في دخوله تحت المخصِّص أيضاً مثلاً نحتمل أن يكون عالماً فاسقاً ـ عندما ورد لا تكرم العالم الفاسق ـ والفصل منعقد لبيان القسم الأوّل . أمّا القسم الثاني وهو الموسوم بالشبهة المصداقية للمخصص فيأتي الكلام فيه في الفصل التالي:
استدل القائل بعدم حجّية العام في الباقي بأنّه ـ بعد التخصيص ـ يكون مجملاً لتعدّد المجازات حسب مراتب الخصوصيات وتعيّـن الباقي من بينها بلا معيّن، ترجيح بلا مرجح.
وحاصل الاستدلال: أنّ العام بعد التخصيص يصير مجازاًو مستعملاً في غير ما وضع له، ولمّا كان «غير ما وضع له»متعدّداً حسب مراتب الخصوصيات، لا تتعيّـن مرتبة منه حتى يكون العام حجّة فيه.
ولمّا كان الاستدلال مبنياً على تسليم مجازية الخاص بعد العام، يجب علينا البحث فيها، ثمّ الانتقال إلى النتيجة وأنّه حجّة في الباقي أو لا فنقول هنا