المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤١٤ - ١ هل الغاية تدل على ارتفاع الحكم عن ما بعد الغاية أو لا ؟
بعد الغاية.
وثالثاً: أنّ ما ذكره من رجوع الغاية إلى الحكم في حديثي الطهارة والحلّية يضادّ مع ما ذكره في مبحث الاشتغال والاستصحاب من كونه قيداً للموضوع وأنّهما بصدد بيان قاعدة البراءة والطهارة، وإلاّ تكون الروايتان دليلين للاستصحاب فلاحظ فصل روايات الاستصحاب.
رابعاً: ما هو الضابطة لتمييز القيود الراجعة إلى الموضوع عن القيود الراجعة إلى الحكم؟وقد ذكر السيّد المحقّق الخوئي ضابطة وإليك بيانها ، قال:
فإن كان الحكم المذكور في القضية مستفاداً من الهيئة كان الكلام ظاهراً في رجوعه إلى متعلّق الحكم مثل قوله سبحانه: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ) (المائدة/٦) فالغاية قيد للغسل المتعلّق للحكم، وذلك لأنّ الظاهر هو رجوع القيد في الكلام إلى المعنى الحدثي فرجوعه إلى مفاد الهيئة خلاف الظاهر.
وأمّا إذا كان الحكم مستفاداً من مادة الكلام فإن كان متعلّق الحكم غير مذكور كما في قولنا: «يحرم الخمر إلى أن يضطرّ إليه المكلّف» فانّ من المحتمل أن يكون المتعلّق شربه أو بيعه فالقيد راجع إلى الحكم وإذا كان المتعلّق مذكوراً فيحتمل الأمرين مثل قولنا: «يجب الصيام إلى الليل» فعندئذ لا يكون للكلام ظهور في رجوع القيد إلى الحكم أو إلى متعلّقه فلا يكون له دلالة على المفهوم ما لم تقم قرينة في الكلام أو من الخارج عليها.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه لم يدلّ دليل على تلك الضابطة فكيف يمكن الاعتماد عليها؟
أمّا القسم الأوّل، أعني ما إذا كان الحكم مستفاداً من الهيئة فرجوع القيد إلى المتعلّق لأجل قرينة خارجية وهي ظهور الآية في أنّها بصدد بيان حدّ المغسول به
[١]تعاليق أجود التقريرات:١/٤٣٧.