المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٤٠٦ - ٣ أقسام الوصف
التعبير عنه بغيره يُشعر بمدخلية الوصف في ثبوت الحكم وارتفاعه فإذا قال: «إن جاءكم فاسق بنبأ» مع إمكان أن يقول: «إذا جاء إنسان بخبر» يفيد أنّ للفسق مدخلية في عدم القبول وليس الإنسان تمام الموضوع وأنّه يرتفع بارتفاعه.
الثالث: أنّ الوصف على أربعة أقسام:
[١] أن يكون مساوياً للموصوف كقولنا: الإنسان المتعجّب.٢ـ أن يكون أعمّ منه كالإنسان الماشي.
لا شكّ في عدم جريان النزاع فيهما. لأنّ البحث في ثبوت المفهوم وعدمه، فيما إذا ارتفع القيد وبقي الموضوع وفي الأوّل يكون ارتفاع القيد مساوياً لارتفاع الموضوع، وفي الثاني لا يمكن بقاء الموضوع مع ارتفاع الوصف لأنّ المفروض كون الوصف أعم.
٣ـ أن يكون أخص، كقولنا: الإنسان الكريم في مقابل اللئيم.
٤ـ إذا كان أعمّ منه من وجه كما في قولنا: «في الغنم السائمة زكاة» ولكن الافتراق تارة يكون من جانب الوصف كما إذا صار الغنم معلوفة، وأُخرى من جانب الموصوف كما في الإبل السائمة.
لا شكّ في دخول القسم الثالث والقسم الأوّل من الرابع في محلّ النزاع وأمّا القسم الثاني من الرابع فالظاهر خروجه عنه، لأنّ البحث في ثبوت المفهوم وعدمه فيما إذا كان الموضوع باقياً والوصف مرتفعاً، وفي «الإبل السائمة» الموضوع مرتفع والوصف باق وفي الإبل المعلوفة كلاهما مرتفعان غير أنّ بعض الشافعية تخيّل أنّ قولنا:«في الغنم السائمة زكاة»، يدلّ على عدم وجوب الزكاة في الإبل المعلوفة ومن المعلوم أنّ الكلام يدور حول الغنم سائمتها ومعلوفتها دون الإبل فالبحث عن الإبل سائمتها ومعلوفتها خارج عن موضوع الكلام.
اللهمّ إلاّ إذا فهم من القضية الوصفية حصر مناط وجوب الزكاة في السوم