المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٦٠ - نظرنا في الموضوع
بخلاف ما إذا كان في مقام تحديد أسباب الجزاء وشروطه، فالدلالة عندئذ ظاهرة واحتمال الخلاف غير مخلّ.
نظرنا في الموضوع
الذي يمكن أن يكون حاسماً للنزاع في المقام أن يقال: إنّ المتكلّم تارة يكون بصدد بيان ما هو سبب للجزاء وتارة يكون في مقام بيان كلّ ما هو سبب له وبعبارة أُخرى: تارة لا يكون في مقام «تحديد أسباب الجزاء» وأُخرى يكون بهذا الصدد فعلى الأوّل كان مقتضى الإطلاق هوكونه تمام الموضوع وليس له جزء ولا شرط آخر، ولا يتفرّع عليه المفهوم، بل أقصاه أنّ ما وقع بعد حرف الشرط تمام الموضوع للجزاء وليس ناقصاً في الموضوعية وأمّا أنّه لا يخلفه شيء آخر فلا يمكن دفعه لأنّه ليس في مقام بيانه.وأمّا إذا كان بصدد بيان ما هو السبب على وجه الإطلاق للجزاء فإنّ السكوت دالّ على عدم وجود سبب آخر قائم مقامه، فالمهمّ في إثبات المفهوم للجملة الشرطية إحراز كون المتكلّم في المقام الثاني وهو قليل أو نادر، فالمهمّ في المقام هو هذا.
والحاصل أنّه لو احرز كون المتكلّم في مقام بيان تحديد الأسباب ، ومع ذلك اقتصر على سبب واحد يستكشف أنّه ليس له سبب إلاّما جاء في كلامه، وهذا بخلاف ما إذا لم يكن في مقام التحديد وبيان كلّ سبب فانّ مقتضى الإطلاق أنّ ما وقع تحت الشرط تمامه، وليس له جزء آخر، وأمّا أنّه ليس للجزاء سبب آخر يخلف الشرط فلا يدلّ عليه.
وعلى هذا تكون النتيجة ارتفاع الحكم الشخصي،وأمّا ارتفاع الحكم النوعي الذي يرافق مع الشرط والنائب منابه فلا.