المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٣٣ - ٦ـ قراءة العزائم في الفرائض
التيمّم بل وشرطيته مع اعتبار النيّة فيه كما هوالأصل في كلّ ما أمر به. نعم لو لم يكن شرطاً وكان كاغتراف الماء من الاناء أو كان شرطاً لكن لم تعتبر النيّة فيه اتّجه عدم اقتضاء النهي للفساد حينئذ عقلاً، بل التيمّم صحيح وإن كان الضرب محرماً وكيف كان ففساد التيمّم دائر مدار النهي عنه شرعاً وإلاّ فلا فساد حيث لا نهي.[ ١ ]
قلت: الظاهر هو الفساد وإن لم نقل بجزئية الضرب على الأرض أو شرطيته وذلك لما حقق في محلّه من اعتبار العلوق على اليد ومسحه على الوجه واليدين وقلنا لا يصحّ التيمم على الحجر الأملس الذي لا علوقَ عليه أبداً، قال سبحانه: (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ) (المائدة/٦).
٥ـ الاكتفاء بالأذان المنهي عنهإذا تغنّى بالأذان، أو أذّنت المرأة متخضعّة أو أذّن في المسجد وهو جنب، فهل يمكن الاكتفاء بها وإن كان الفرق بين الصورتين الأُولتين والثالثة واضح فانّ النهي في الأوّل متوجّه إلى نفس الأذان، بخلافه في الثالث فانّه متوجّه إلى التوقّف في المكان الغصبي.[ ٢ ]
٦ـ قراءة العزائم في الفرائضلا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئاً من سور العزائم كما هوالمشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً إنّما البحث في البطلان الذي قد اعترف في كشف اللثام بعدم المصرِّح به قبل الفاضل غير ابن إدريس وأقصى ما يحتج له
[١]النجفي، الجواهر:٥/١٣٥.
[٢]النجفي، الجواهر:٩/٥٣ـ٥٩.