المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٣٢٣ - هل النهي في المعاملات يدلّ على الفساد أو لا؟
منافاة بين مبغوضيّة التسبّب وحصول الأثر بعده بشرط أن لا يكون لسانه، لسان التقييد لأدلّة السبب أو لم يكن إرشاداً إلى عدم تحقّق المسبب بهذا السبب كما هو غير بعيد في قوله (عليه السَّلام) :«ليس الطلاق إلاّ كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهرة من غير جماع : أنت طالق [ ١ ]«إنّما الطلاق أن يقول لها... أنتِ طالق».[ ٢ ]
القسم الرابع: إذا تعلّق النهي بالأثر المترتّب على المسبب، كما إذا تعلّق النهي بالتصرّف في الثمن أو المثمن وعلى جواز الوطء فهذا عند العرف يساوق الفساد، إذ لا معنى لصحّة المعاملة إلاّترتّب هذه الآثار عليها فإذا كانت تلك الآثار مسلوبة، يكشف عن فساد المعاملة.
و إن شئت قلت:إنّ الصحّة لا تجتمع مع الحرمة المطلقة في التصرّف في الثمن الذي دفعه المشتري، أو المثمن الذي دفعه البائع.
وهناك قسم آخر في عالم الإثبات وإن كان لا يتجاوز عن أحد هذه الأقسام الماضية في مقام الثبوت وهو أنّه لو ورد النهي، ولم يعلم أنّه من أيّ الأقسام الأربعة فإذا قيل: « لا تبع ماليس عندك» فلم يعلم أنّه نهي عن السبب أو المسبّب أو التسبّب أو الأثر المترتّب على البيع فالظاهر وفاقاًلجمع من الأجلّة هو الحمل على القسم الرابع.
[١]الوسائل:ج١٥، الباب ١٦من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث ١و٣.
[٢]الوسائل:ج١٥، الباب ١٦من أبواب مقدّمات الطلاق، الحديث ١و٣.