المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ٢٦٤ - القول الثالث وجوب الخروج مع عدم إجراء حكم المعصية عليه
سبب للتخلّص، فحاله حال من يشرب الخمر للتخلّص عن الوقوع في التهلكة.
وأجاب عنه المحقّق الخراساني بوجوه:
١ـ النقض بالبقاء فإنّه غير مقدور قبل الدخول مع أنّه حرام وبالنقض بالأفعال التوليدية المترتبة على الأفعال المباشرية قهراً فإنّ تركها بتركها وإيجادها بإيجادها.
٢ـ الحلّ بأنّ التصرّف الخروجي حرام مقدور، غاية الأمر أنّه مقدور بالواسطة، فتركه بترك الدخول والمقدور بالواسطة، مقدور أيضاً، وكون ترك الخروج بترك الدخول من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع لا يضرّ في صدق المقدورية.
٣ـ إنّ قياس المقام بشرب الخمر لأجل التخلّص عن الهلكة، غير تامّ لما عرفت التفصيل فيه بين كون الاضطرار بسوء الاختيار وعدمه فيجب في الثاني إذا كان الواجب أهمّ دون الأوّل.[ ١ ]
والأولى أن يجاب; بأنّ التقلّب والتصرّف في المغصوب حرام إذا كان بسوء الاختيار فالدخول والبقاء والخروج حرام لأجل أنّه تقلّب وتصرّف في مال الغير لا بما هو دخول أو بقاء أو خروج فالقول بأنّ الخروج غير محرّم لعدم وقوعه تحت التمكّن قبل الدخول مبني على كون المحرّم هو العناوين المتقدّمة، فعندئذ يقع البحث في أنّه كيف تعلّق النهي بالخروج مع أنّه غير مقدور قبل الدخول ثمّ يجاب بأنّ المقدور بالواسطة مقدور أيضاً، لكن ذلك تبعيد للمسافة، وإنّما المحرّم التقلب في المغصوب وهو حرام بعامة أفراده وأمّا وصف التقلّبات بأسماء خاصة وعناوين معيّنة فإنّما هو من ناحية المكلَّف لا من جانب الشارع الأقدس كما لا يخفى.
[١]المصدر نفسه:٢٦٥ـ٢٦٨.