المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٩٣ - حكم المجمع في مقام الإثبات
الملاك في مورد الاجتماع أو يحرز عدمه في كلّ واحد في ظرف الاجتماع، فلا يكون المجمع محكوماً بحكم واحد منهما، بل بحكم آخر، من غير فرق بين القول بالاجتماع والقول بالامتناع، لأنّ للقولين تأثيراً عند العلم بالمناطين وأمّا في غيره فهما أجنبيّان بالنسبة إليه . إذ النتيجة على القولين في هذا القسم واحدة، وهي أنّه لو كان لواحد ملاك دون الآخر في ظرف التصادق فالحكم لذي الملاك وإلاّ ، فالمجمع يكون محكوماً بحكم ثالث. هذا كلّه في مقام الثبوت.
حكم المجمع في مقام الإثبات
قدّم المحقّق الخراساني البحث عمّا لا يكون فيه ملاك في واحد منهما أو في كليهما على ما فيه ملاك في كلّ من العنوانين فقال: إذا أحرز أنّ المناط من قبيل الثاني (أي ما ليس فيه ملاك إمّا في واحد دون الآخر، أو في كليهما في ظرف التصادق)، فيكون من باب التعارض فلابدّمن عمل المعارضة حينئذ بينهما من الترجيح أو التخيير.وأمّا إذا أحرز وجود الملاك لكلا العنوانين في المجمع فإن قلنا بجواز الاجتماع فحكمه في مقام الإثبات نفسُ حكمه في مقام الثبوت، من ثبوت الحكمين وعدم التزاحم أبداً، ولأجل ذلك لم يذكر المحقّق الخراساني شيئاً من هذه الصورة.
وأمّا إذا قلنا بالامتناع فهو على قسمين:
١ـ ما لم تحرز فعلية كلا الحكمين وإن أُحرز وجود الملاكين في ظرف التصادق فهو من باب التزاحم بين المقتضيين، فيرجع في تعيين الفعلي منهما إلى مرجِّحات باب التزاحم من الأخذ بأقوى الملاكين وإن كان أضعف سنداً أو دلالة.