المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٧٩ - الأمر السادس في عمومية النزاع للنفسي والعيني والتعييني ومقابلاتها
مورد له وجهان، ومصداق له عنوانان، أو لا؟ ومن المعلوم أنّه قابل للبحث مثل النفسيين، لأنّ أدلّة كلّ من القائل بالامتناع والاجتماع جار فيه.
أمّا القائل بالامتناع فتارة يستدل، بتضادّالأحكام الخمسة، وأُخرى بتضاد مباديها أعني الإرادة والكراهة وثالثة بأنّ تعدّد العنوان لا يوجب تعدد المعنون، فهذه الأدلّة الثلاثة كما تجري في النفسي، تجري في الغيري كما لا يخفى فلا وجه لتخصيص النزاع بالنفسي وبالعيني وبالتعييني.
كما أنّ دليل القائل بالاجتماع جار في جميع الأقسام وحاصل دليله أنّ متعلّق الأحكام هو الطبائع، فمتعلّق كلّ من الأمر والنهي مغاير للآخر، نعم، يجب أن يكون كلّواحد من الأقسام جامعاً لشرائط النزاع، بأن يتعلّق النهي بغير ما تعلّق به الأمر عنواناً، وإن اتحدا انطباقاً ومصداقاً، كالتوضؤ بالماء المغصوب، أو الغسل به، أو التيمم بالتراب المغصوب، فالأمر تعلّق بأحد هذه العناوين الثلاثة، أعني التوضؤ والغسل والتيمم والنهي تعلّق بالغصب. نعم الأمر في المثال غيري والنهي نفسي ولا مناقشة في المثال.
وبالجملة يجب أن يكون في المورد موضوعان وعنوانان تقييديان، يكون المعنون بأحدهما واجباً، وبالآخر حراماً، فيدخل الإيجاب والتحريم الكفائيان أيضاً كالغيريين ، فإنّ ملاك النزاع موجود هنا وأدلّة الطرفين جارية فيهما بلا خلاف، من غير فرق بين أن يفسّـر بمثل ما فسّرناه بتعلّقه بآحاد المكلّفين، أو بتعلّقه بالجامع بينهما. كما يدخل التخييريان، منهما، مثل ما إذا أمر بالصلاة والصوم تخييراً ونهي كذلك عن التصرف في الدار ومجالسة جماعة، فصلّى فيها مع مجالستهم فإنّ أدلّة الطرفين جارية فيهما أيضاً، فيكون مثل ما لو أمر بالصلاة تعييناً ونهى عن الغصب كذلك.
نعم لو صلّى في الدار المغصوبة، مع عدم مجالستهم، أو صلّى في غيرها مع مجالستهم، ومثله الصوم، إذا صام، في الدار المغصوبة بلا مجالستهم، أو صام