المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥٦ - ثمرات المسألة
وليس «رفع القلم عن الصبي» دليلاً على شموله للصبي، بل استعمال كلمة الرفع، لأجل قابليته للتكليف إذاكان مميزاً، فلأجل تلك القابلية استعملت كلمة «الرفع» كما أنّ استعمالها في النائم والمجنون لأجل قابلية توجّه الأمر إليهما بالقضاء، كما لا يخفى.
والحاصل أنّ تعيين نصاب خاص من السن، بين الطوائف البشرية من دينية أو إلحادية، وصرفها عن القاصرين، قرينة عامّة على انصراف الأحكام الوارد في الكتاب والسنّة عن غير البالغ فإنّ مخالفة النوع من بناء العقلاء يحتاج إلى تذكير وتنبيه خاص لا تعلم بنفس التكاليف العامّة.
الثاني: إنّ المجعول وهو البعث أو قل الوجوب أمر بسيط، ومع رفعه يرتفع المجعول برأسه لا أنّه يرتفع الوجوب ويبقي الاستحباب.
الثمرة الثانية:
إذا أمر الوالد، ولده الأكبر: بأن يأمر ولده الأصغر ببيع متاعه، فنسي الواسطة، واطّلع الأصغر على أمر الوالد، فباع فلو قلنا بأنّ الأمر بالأمر بفعل، أمر بنفس ذلك الفعل لا يكون بيعه فضولياً بخلاف ما إذا قلنا بخلافه. فلا يكون بيعاً مستنداً إليه إلاّ بعد أمر الولد الأكبر.[ ١ ]
إلى غير ذلك، ممّا يمكن أن تقع ثمرة للبحث.
***
[١]الثمرة الثانية للشهيد الثاني في تمهيد القواعد.