المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٥١ - ثمرات القولين
الفرضين، لا يصحّ الاستصحاب لعدم اتحاد القضيتين. محمولاً أو موضوعاً.
وإن شئت قلت: الذات المطلقة غير الذات المقيّدة. فإسراء الحكم من إحداهما إلى الأُخرى، أشبه شيء بالقياس المنهيّ عنه، وستوافيك حقيقة الحال في باب الاستصحاب.
نعم ربّما يستظهر من القرينة الخارجية أنّ المورد من قبيل تعدّد المطلوب، ومثاله من غير هذا المورد عامة المستحبّات المقيّدة بقيد، فإذا انتفى القيد يأت بالباقي، مثلاً من لم يتمكّن من زيارة الإمام الحسين (عليه السَّلام) تحت السماء، فليزره تحت السقف ولأجله قالوا بتعدد المطلوب في المستحبّات كلّها.
ثمرات القولين
تظهر الثمرة في موارد، نذكر منها ما يلي:١ـ إذا ترك الواجب في وقته قطعاً، فهل يجب عليه القضاء أو لا؟ يجب على القول الثاني، دون الأوّل كما إذا لم يخرج الفطرة في وقته المحدد، أو تساهل في صلاة الخسوف والكسوف حتى انجلى النيّران، فهل يجب القضاء أو لا.
٢ـ إذا أتـى بالواجـب ولكن شـكّ في صحّة العمل، لأجـل الشكّ في الشرائط وعدمها على النحو الآتي:
أ: إذا توضأ في الظلمة بمائع مردّد بين كونه ماءً مطلقاً أو مضافاً، فشكّ في صحّة العمل بعد خروج الوقت.
ب: إذا صلّى على جهة ثمّ شكّ بعد خروجه، أنّها كانت إلى القبلة أو لا.
ج: إذا توضأ أو اغتسل والخاتم على إصبعه مع العلم بعدم تحريكه وقت العمل، فشكّ بعد خروج الوقت في جريان الماء تحته وعدمه.
فلزوم القضاء وعدمه مبنيّ على تلك القاعدة، فلو قلنا بأنّ القضاء تابع