المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٤٦
الفصل الحادي عشر:
تقسيم الواجب إلى المطلق والمؤقّت
و المؤقّت إلى الموسّع والمضيّق
قسّم الواجب إلى «مطلق» و«مؤقّت»، والمطلق إلى «فوري» و«غير فوري»، والمؤقّت إلى «موسّع» و«غير موسّع»، وإليك بيان هذه الأقسام:
لا شكّ أنّ الفعل ملازم للزمان أو مولده، ولا مناص له عنه، ولكن تارة لا يكون للزمان تأثير في ملاكه ويعدُّ ظرفاً للعمل لا قيداً للواجب، كما في إكرام العالم، وإطعام الفقير، ويكون كسائر الخصوصيات الفردية الملازمة له، وأُخرى للزمان تأثير فيه، ويكون كسائر القيود المأخوذة فيه. ويسمّى الواجب حسب الاعتبار الأوّل «مطلقاً» وحسب الثاني «مؤقّتاً».
و «المطلق» حسب اعتبار لزوم الإتيان به فوراً ففوراً وعدمه، ينقسم إلى «فوري» كصلاة الآيات و«غير فوري» كقضاء الصلوات الفائتة.
هذا كلّه حول المطلق بكلا قسميه، ولا بحث فيه، وإنّما البحث في المؤقّت بقسميه، فنذكر في ذلك أُموراً:
١ـ يتصوّر في بادئ النظر أنّ المؤقّت على أقسام ثلاثة. فإنّ وقت الوجوب إمّا أن يكون مساوياً لوقت الواجب، أو أوسع، أو أضيق. والأوّل كالصوم، والثاني كالصلوات الواجبة اليومية، ولكن لا سبيل إلى الثالث لاستلزامه التكليف بمالا