المحصول في علم الأُصول - الجلالي المازندراني، السيد محمود؛ تقریر بحث الشيخ جعفر السبحاني - الصفحة ١٣٩ - النظرية الثالثة
الفلاني»[ ١ ] وهو خيرة سيّدنا الأُستاذ، لكن بتفصيل خاص وهو أنّ المكلّف أحد المكلّفين بشرط لا فيمالا يقبل التكرار أو يقبل ولكنّه إمّا مبغوض، أو لا مبغوض ولا مطلوب، أو لا بشرط فيما إذا كان المطلوب صرف الطبيعة الصادق على الواحد والكثير كالصلاة على الميّت.[ ٢ ]
وأورد عليه السيّد المحقّق البروجردي أنّ المراد من الأحد، إن كان مفهوم الأحد ففيه أنّ المفهوم غير قابل لأن يتوجّه إليه التكليف، وإن كان المراد الفرد المردّد، بحيث يكون التكليف متوجهاً واقعاً إلى الفرد المردّد، ففيه أنّه لا مصداق له في الخارج فلا يعقل البعث إليه.[ ٣ ]
يلاحظ عليه: أنّ عنوان التردّد في الفرد المردّد الذي هو عبارة أُخرى عن أحد المكلّفين ليس قيداً للموضوع أي المكلّف حتى يستحيل انطباقه على الخارج ويقال إنّه لا وجود في الخارج إلاّ للمعيّن. وإنّما هو عنوان مشير إلى آحاد المكلّفين، فله وجود ومصداق في الخارج فإنّ كلّواحد منهم مصداق ذلك العنوان.
نعم الذي يبعّد تلك النظرية أنّها على خلاف ظواهر الأدلّة في مورد الواجب الكفائي فلاحظ وإلاّ فلا غبار عليها من حيث هي هي.
النظرية الثالثة:
إنّ التكليف متوجّه إلى عموم المكلّفين على نحو العموم الاستغراقي، غاية الأمر أنّه وجّه إلى كلّ مشروطاً بترك الآخر. ويظهر من المحقّق الخراساني عند
[١]اختاره العلاّمة الطباطبائي في تعليقته على الكفاية، ص١٣٧. و المحقّق الخوئي في المحاضرات :٤/٥٣.
[٢]تهذيب الأُصول: ١/٣٦٧.
[٣]نهاية الأُصول:٢٢٨.