سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - مسألة ٢ تجب إزالة النجاسة عن المساجد داخلها، و سقفها و سطحها، و طرف الداخل من جدرانها
..........
الحرمة [١].
ممنوعة: اذ هو لا يزيد عما لو طرأ تنجيس الباطن بعد المسجدية. و ليس في إنشاء الوقف حينئذ تنجيس للمسجد أو تسبيب لنجاسته بل تسبيب للمسجدية لا للتنجيس الحاصل و المحرم هو الثاني لا الأول، و لا يحرم ايجاد موضوع وجوب التطهير بعد ما لم يكن ذلك ايجاد للتنجيس. و بقاء التراب الباطن على نجاسته و ان استحيلت عين النجاسة الى تراب غير ضائر في حصول التطهير، لما ستعرف في المطهرات في الاستحالة و التبعية كما هو الحال في التراب المحيط بالغائط على وجه الارض أو الكلب المستحيلان ترابا.
الرابعة: صحيحة رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الوضوء في المسجد؟ فكرهه من البول و الغائط» [٢].
و يقرب من مضمونه صحيح بكير بن اعين عن احدهما عليه السّلام قال: اذا كان الحدث في المسجد، فلا بأس بالوضوء في المسجد» [٣]، و الكراهة و مفهوم البأس و ان كانا ظاهرين في الكراهة الاصطلاحية تحفظا لما عسى ان تكون اليدان متنجستين، الا انه حينئذ دال بالاقتضاء على محذور تنجيس المسجد بغسالة المتنجس.
و قريب من مفادهما ما رواه عبد الحميد عن أبي ابراهيم عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله- في حديث- و اجعلوا مطاهركم على ابواب مساجدكم ... [٤].
الخامسة: ما ورد في تطهير الارض باطن القدم في الطريق الى المسجد.
كصحيح الحلبي قال: نزلنا في مكان بيننا و بين المسجد زقاق قذر، فدخلت على ابي عبد اللّه عليه السّلام فقال: اين نزلتم؟ فقلت نزلنا في دار فلان، فقال: ان بينكم و بين
[١] دليل العروة: ج ٢.
[٢] الوسائل: ابواب الوضوء باب ٥٧.
[٣] ابواب الوضوء ب ٥٧.
[٤] الوسائل: ابواب احكام المساجد باب ٢٥ حديث ٣.