سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - الثاني مما يعفى عنه في الصلاة الدم الأقل من الدرهم
..........
فينسى ان يغسله فيصلي، ثم يذكر بعد ما صلّى، أ يعيد صلاته؟ قال: يغسله و لا يعيد صلاته، إلّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله و يعيد الصلاة» [١].
و مصحح جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السّلام و أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّهما قالا: «لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب و فيه الدم متفرقا شبه النضح، و ان كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم» [٢].
و مصحح مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «قال: قلت له: اني حككت جلدي فخرج منه دم، فقال: ان اجتمع قدر حمصة فاغسله، و إلا فلا» [٣] بناء على حمل القدر على المكوّر كما تقدم فيطابق في السعة الدرهم.
و صحيح أو مصحح الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه؟ قال: لا، و ان كثر فلا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه و لا يغسله» [٤]، إما لأن دم الرعاف هو المعتمد في التشبيه فكذا في وجه الشبه و هو كثرته و هو مع دم البراغيث يكونا في الغالب متفرقين شبه النضح على الثوب، هذا اذا لم يكن الرعاف سائلا بشدة، و أما لإردافه بدم البراغيث في حالة المشابهة بينهما أي ما كان شبه النضح متفرقا.
و تقريب هذه الروايات اجمالا أن أخذ قيد الاجتماع زائدا على المقدار المزبور ظاهر في الاحترازية عن ما كان متفرقا، لا سيما في الرواية الثانية حيث جعل في مقابل فرض المتفرق شبه النضح و الظاهر منها التفصيل بين كون الدم متفرقا أو مجتمعا.
و كذا الرواية الاولى حيث اشتمل صدرها عن السؤال عن دم البراغيث و هو في
[١] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٠ حديث ١.
[٢] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٠ حديث ٤.
[٣] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٠ حديث ٥.
[٤] الوسائل: أبواب النجاسات باب ٢٠ حديث ٧.