سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الطائفة الأولى
..........
سنخ المفاهيم الوجودية له وجود حقيقي خارجي لا انه اعتباري في الاصل.
و اعتبار كثير من المعاني التي لها وجود حقيقي متعارف لدى العقلاء حسب حاجاتهم النظامية و القانونية، و أما قوله تعالى فهو يلغي اعتبارهم في باب النسب و يثبت المعنى التكويني له، و أما انتفائه باللعان و ثبوته بالاقرار فهو في مورد الشك و كأمارة نافية أو مثبتة لا كسبب ثبوتي للنفي و التحقق كما صرح بذلك الاصحاب في أحكام الاولاد، و اتضح من ذلك أن النسب حقيقة خارجية لا اعتبارية عرفية أو شرعية.
المقام الثاني: الادلة الخاصة.
فقد يستدل على كون النسب اعتباره شرعي بعدة طوائف، جملة منها وردت في باب الارث و باب أحكام الأولاد و غيرها من الابواب:
الطائفة الأولى كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: قال أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فانه لا يورث منه شيء، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر، و لا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته، و أيما رجل أقر بولده ثم انتفى منه فليس له ذلك و لا كرامة، يلحق به ولده اذا كان من امرأته أو وليدته» [١].
و تقريب الاستدلال بها: ان الولد مع كونه منه من الزنا، لكن نفي عنه شرعا لقوله صلّى اللّه عليه و آله «الولد للفراش و للعاهر الحجر».
و فيه: ان مورد السؤال هو عن الوليدة المملوكة لقوم آخرين و الرجل وقع عليها حراما، فالولد الذي ادعاه مشكوك الانتساب له لا انه يعلم انه له، فهي واردة مورد
[١] الوسائل: أبواب ميراث ولد الملاعنة باب ٨ حديث ١.