سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - الاستدلال بالسنّة على الطهارة
..........
في الرواية الثالثة و السابعة من الطائفة المزبورة أيضا، و كهشام بن سالم أو حماد بن عثمان أحدهما الذي يروي عنه الواسطي في الرواية الخامسة من الطائفة الثالثة، و كابن أبي يعفور الفقيه الجليل في مصححته التي تقدمت مردفة بالرواية الخامسة المزبورة، و كعيسى بن عمر مولى الأنصار خادم للصادق عليه السّلام عدة سنين كما في الرواية الرابعة عشر من الطائفة المزبورة.
و كعبد اللّه بن يحيى الكاهلي كما في الرواية الأولى من أدلة المقام و هو من وجهاء الرواة صاحب كتاب، و كخالد القلانسي الثقة صاحب كتاب كما في الرواية الثانية في المقام، و كمعاوية بن عمار كما في الرواية السادسة في المقام على احدى النسختين فيها، و كإبراهيم بن أبي محمود كما في الرواية الرابعة في المقام على ما قرّبناه في مفادها و كما في الرواية الثانية عشرة الآتية، بل ان الالتفات إلى تحرّج الرواة من مخالطتهم كما يشهد لذلك كثرة اسئلتهم عن حكم الموارد الموجبة للملاقاة، شاهد على تأصل و ارتكاز النجاسة الذاتية.
ثانيا: أنّ الظاهر من صحيحة ابن سنان هو ذكر تلوثهم بالنجاسة العرضية كمحذور آخر وراء كونهم أهل كتاب فالعطف بالجملة الحالية للترفع و المبالغة في المحذور كما تقدم في صحيحتي إبراهيم بن أبي محمود و معاوية بن عمار المتقدمتين، لكون مثل تلك النجاسات العينية الطارية أشدّ نجاسة بلحاظ الآثار و أكثر تلويثا و أسرع تنجيسا لكون فرضها مع الرطوبة دائما.
و كذلك رواية أبي جميلة حيث انه ذكر في السؤال كون الثوب منسوبا صنعه للمجوسي كمحذور يسأل عنه و يتحرّج منه فلما أجابه عليه السّلام بالجواز ترفع في بيان المحاذير الأخرى من النجاسات العرضية و أما رواية الحميري فمحتمل ذلك فيها أيضا و ان لم يردف النجاسة العرضية بحرف العطف حيث يمكن فيه الاتباع و التعداد من غير عاطف.