سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
و على ما ذكر فالبطيخ (١) و الخيار و نحوهما مما فيه رطوبة مسرية اذا لاقت النجاسة جزءا منها، لا تتنجس البقية، بل يكفي غسل (٢) موضع الملاقاة الا اذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل (٣).
[مسألة ١: إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين، أو علم وجودها و شك في سرايتها]
(مسألة ١): اذا شك في رطوبة احد المتلاقيين، أو علم وجودها و شك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة (٤) و أما اذا علم سبق وجود المسرية و شك في بقائها فالاحوط الاجتناب (٥) و ان كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه.
الاتصال بالكثير بأنه يكفي فيه و لو بنحو الشعرة و الخيط، فان ذلك المقدار من السمك عدّوه اتصالا موحدا للابعاض، و نظير ذلك ذكروه في الآبار و اتصالها بالمادة الجوفية عبر الاتصال بالمسام الضئيلة.
(١) اذ هي من الاجسام الذي لا تتميز الرطوبة منفصلة عنه بل تكون راسبة فيه لا يصدق عليه انه مائع بل هو من الجوامد و حينئذ فيختص بموضع الملاقاة، نعم لو كانت الملاقاة مدة مستمرة بحيث يتحقق السريان للاعماق و قد تقدم حصول التنجس حينئذ لحصول السريان.
(٢) و اللازم انفصال الغسالة حال كونها ماء مطلقا غير مضاف نظير ما يأتي في الثياب التي تصبغ بالنجاسة كالدم، و الا لم يحصل التطهير بالماء المطلق.
(٣) بناء على موضوعية عنوان الملاقاة فيفرق بين الاتصال قبل التنجس و الاتصال بعده، حيث يكون الثاني محققا للملاقاة دون الاول، و أما على القول بأن السراية أو الاتصال هو الموضوع فلا يفرق بين الصورتين.
و الظاهر من الادلة و الاعتبار العرفي الثاني، اذ العناوين المختلفة الواردة كناية عن تحقق الاتصال أعم من الحدوثي أو البقائي كما هو الحال في ما ورد من غسل الاواني من شرب الكلب و غيره أو وضع اليد المتقذرة و نحوه مع ان الاتصال بين الماء و الاناء قبل التنجس.
(٤) لاصالة الطهارة بعد عدم احراز موضوع النجاسة.
(٥) بناء على ان الموضوع الملاقاة أو الاتصال مع وجود الرطوبة المسرية