سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - محتملات قاعدة عمد الصبي خطأ
..........
الدليل الخامس: ما قد يستظهر من بعض الروايات ان اسلام الصبي مراعى بحاله عند البلوغ و كذا كفره، كما في صحيح هشام بن سالم المتقدم عن عبد الملك بن أعين و مالك بن أعين جميعا، حيث فيه «فان اسلم أولاده- أي أولاد الميت النصراني مع وجود وارث مسلم من الطبقة الثانية- و هم صغار؟ فقال: يدفع ما ترك أبوهم الى الامام حتى يدركوا فان أتموا على الاسلام اذا أدركوا دفع الامام ميراثه إليهم، و ان لم يتموا على الاسلام اذا أدركوا دفع الامام ميراثه الى ابن أخيه و ابن أخته المسلمين ... الحديث» [١].
و كذا رواية زيد بن علي المتقدمة «اذا اسلم الأب جرّ الولد الى الاسلام فمن أدرك من ولده دعي الى الاسلام فان أبى قتل»، حيث يظهر منها ان الاعتداد باسلامهم اذا ادركوا و هو البلوغ بقرينة القتل عند الإباء مضافا الى انه منصرف عنوان الادراك في الروايات.
و كذا رواية الفضل بن المبارك عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قلت له: جعلت فداك، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع؟ قال: فقال: عليكم بالأطفال فاعتقوهم، فان خرجت مؤمنة فذاك، و الا لم يكن عليكم شيء» [٢]، بتقريب مراعاة خروجها عند البلوغ مؤمنة كما هو منصرف التعليق المتأخر عن الطفولة.
و موثق أبان بن عثمان المتقدم عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الصبي اذا شبّ فاختار النصرانية و أحد أبويه نصراني أو مسلمين قال: «لا يترك و لكن يضرب على الاسلام» [٣]، و مثله صحيح عبيد بن زرارة [٤] المتقدم أيضا.
لكن: غاية ما يمكن دعواه من مثل هذه الروايات هو مراعاة بعض الاحكام كالارث و اجزاء العتق باستمراره و بقائه على الاسلام الى حين البلوغ، لا عدم تحقق الاسلام منهم بل ان التعبير فيها ب «أتموا» شاهد على تحققه منهم و هم صغار، و كذا الأمر باعطاء التركة الى الحاكم و عدم توريث الطبقة المتأخرة المسلمة دال على
[١] الوسائل: أبواب موانع الارث باب ٢ ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب العتق باب ٧٠ ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب حد المرتد باب ٢ ح ١.
[٤] المصدر: حديث ٢.