سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - فصل شرطية الطهارة في الصلاة
و جماعة مشغولون بالاكل فرأى واحد منهم فيه نجاسة و ان كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو من قوة، لعدم كونه سببا، لأكل الغير بخلاف الصورة السابقة.
[مسألة ٣٥: إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه إعلامه عند الرد؟]
(مسألة ٣٥): اذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه اعلامه عند الرد؟ فيه اشكال، و الاحوط الاعلام بل لا يخلو عن قوة (١) اذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة.
[فصل شرطية الطهارة في الصلاة]
فصل اذ صلى في النجس فان كان عن علم و عمد بطلت صلاته (٢)،
الى مواضع اخرى مما ينجر الى صلاته به جهلا، فقد يقال بأنه لا وجه لوجوب الاعلام حينئذ، حيث ان شرط الطهارة ذكري فلا تفويت للصحة في البين.
و قد يوجه بأن التسبيب في نجاسة اعضاء أو ثياب الغير نحو تصرف غير مأذون فيه و من ثم نحو تعدي على الغير، الا ان يقال ان نجاسة المواضع مما يتعارف حصولها في البيوت و الاماكن الاخرى فمثل ذلك متعارف التعريض به، أما المثال الثاني في المتن فهو كالشق الاول المتقدم، بخلاف المثال الثالث فانه لا تسبيب و لا تسليط في البين.
(١) بنفس التقريب المتقدم في كلا شقّيه، بعد حصول التسبيب غير المتقوّم بملك العين.
(٢) بلا خلاف محكي، و ان احتمل بعض متأخري الاعصار شمول لا تعاد له بدعوى عدم منافاة أدلة الشرطية الاولية، اذ غايتها انها شرط في الرتبة التامة مع تفويت الملاك التام باتيان الملاك الناقص، فيعاقب و ان صح المأتى به، لكنه و ان كان ممكنا عقلا الا انه ضعيف اثباتا لاختصاص لا تعاد بالخلل الناشئ عن غير عمد من غفلة أو نسيان، بل هو مخالف للضرورة الفقهية بعد تظافر ظهور الادلة الاولية في البطلان مع فقدها و القدر المتيقن منه صورة العمد.